الإثنين, مارس 16, 2026
الرئيسيةالوطن العربيفلسطينمؤسسات الأسرى: نحو 20 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية بما فيها...

مؤسسات الأسرى: نحو 20 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس منذ بدء حرب الإبادة

في الذكرى الثانية لحرب الإبادة على قطاع غزة، أصدرت مؤسسات الأسرى الفلسطينية تقريراً صادماً، كشفت فيه عن استشهاد 77 أسيراً على الأقل داخل سجون الاحتلال، مؤكدة أن “حرب الإبادة الممتدة” قد طالت الحركة الأسيرة عبر جرائم قتل وتعذيب ممنهجة، ومطالبة بتحرك دولي عاجل لوقف هذه الجرائم.

يأتي هذا التقرير بعد عامين من الحرب الشاملة التي يشنها جيش الاحتلال على الشعب الفلسطيني، والتي لم تقتصر على قطاع غزة، بل امتدت لتشمل كافة الجغرافيات الفلسطينية، بما في ذلك الأسرى داخل السجون. وتعتبر مؤسسات الأسرى أن ما يتعرض له المعتقلون هو “وجه آخر من وجوه الإبادة”، يهدف إلى “تدمير الأسير جسدياً ونفسياً وتصفيته بشتى الوسائل”، في فترة وصفتها بأنها “الأكثر دموية ووحشية في تاريخ الحركة الأسيرة”.

استناداً إلى مئات الشهادات الموثقة، استعرض التقرير أبرز الجرائم والانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال منذ بدء الحرب:

الشهداء والأعداد: بلغ عدد الشهداء الأسرى الذين أُعلنت هوياتهم 77 شهيداً، بينما لا يزال مصير العشرات من شهداء معتقلي غزة مجهولاً بسبب سياسة “الإخفاء القسري”. وارتفع إجمالي عدد الأسرى في السجون إلى أكثر من 11,100 أسير، وهو الرقم الأعلى منذ انتفاضة الأقصى، بعد تنفيذ نحو 20 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية وحدها خلال عامين.

اقرأ ايضا: مراسل “رؤيا”: قوة خاصة للاحتلال الإسرائيلي تعتقل الصحفي معاذ عمارنة بالضفة الغربية

جرائم حرب: أكدت المؤسسات أن ما يجري يتجاوز الانتهاكات الجسيمة ليشكل “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، وتشمل: التعذيب الممنهج، التجويع، القتل، الإهمال الطبي المتعمد، الاعتداءات الجنسية التي وصلت إلى حد الاغتصاب، والعزل الجماعي.

غطاء قضائي: اتهم التقرير المنظومة القضائية للاحتلال، بما فيها المحكمة العليا، بتوفير غطاء قانوني لممارسة “المزيد من التوحش بحق الأسرى”.

معتقلو غزة: تم تسليط الضوء بشكل خاص على قضية معتقلي غزة، الذين يصنف غالبيتهم كـ”مقاتلين غير شرعيين”، مما يفتح الباب أمام ارتكاب جرائم مروعة بحقهم في معسكرات مثل “سديه تيمان”.

سياسياً، يمثل هذا التقرير محاولة لإعادة تعريف قضية الأسرى ليس كملف حقوقي منفصل، بل كجزء لا يتجزأ من “جريمة الإبادة” الأوسع. إن توثيق هذه الجرائم بشكل منهجي يهدف إلى تزويد الجهات القانونية الدولية والمقررين الأمميين بأدلة مادية لفتح تحقيقات ومحاسبة قادة الاحتلال. دبلوماسياً، تعتبر هذه الورقة نداءً مباشراً للمجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية للخروج من حالة “العجز والتواطؤ”، خاصة في ظل الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للاحتلال.

يأتي هذا التقرير في وقت يتصاعد فيه الحراك الدولي المناهض للاحتلال، كما تجلى في قضية “أسطول الصمود”. ومن خلال ربط معاناة الأسرى بقضية الإبادة في غزة، تسعى المؤسسات الحقوقية الفلسطينية إلى توحيد الجبهات وتصعيد الضغط على المنظومة الدولية، مؤكدة على أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم هو “مساس بالإنسانية جمعاء”، وأن العدالة للأسرى هي جزء لا يتجزأ من تحقيق الحرية وتقرير المصير للشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات