في مداخلة نيابية حملت طابعا اقتصاديا برامجيا، طرح النائب خالد أبو حسان،يوم الإثنين، تحت القبة رؤية شاملة للنهوض بالاقتصاد الوطني، داعيا إلى تحويل التحديات التي يواجهها الأردن إلى فرص واعدة عبر استغلال الموارد الطبيعية “المهدورة” وتفعيل الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.
الشراكة بدلا من الشعارات وأكد أبو حسان في كلمته أن الحديث عن مستقبل الاقتصاد لا يجب أن يختزل في الأرقام والشعارات، بل يتطلب خططا حقيقية.
ووجه تحية للقطاع العام ودوره التاريخي في بناء صناعات الفوسفات والبوتاس، مستدركا بأن هذا القطاع وصل إلى مرحلة “التشبع الوظيفي”، مما يجعل القطاع الخاص هو الرهان الوحيد لاستيعاب طاقات الشباب، شريطة أن تقدم الحكومة بيئة استثمارية خالية من “العوائق البيروقراطية”.
ثروات طبيعية و”قيمة مضافة” وفي المحور الأبرز للكلمة، سلط أبو حسان الضوء على ما أسماه “كنوز الأردن الكامنة”، مشيرا إلى الموارد الهائلة من الغاز، النحاس، الذهب، الصخر الزيتي، والسيليكا.
نوصي بقراءة: المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهتها الحدودية
وانتقد النائب استمرار تصدير هذه الثروات، وتحديدا الفوسفات والبوتاس والسيليكا، كمواد خام، داعيا إلى استراتيجية وطنية لتحقيق “القيمة المضافة” عبر إنشاء صناعات تحويلية محلية (مثل الأسمدة المتخصصة، الزجاج، والرقائق الإلكترونية) لتعظيم العائدات وخلق آلاف فرص العمل بدلا من تصديرها بأسعار زهيدة.
البحر الميت.. كنز غير مستغل وخص أبو حسان منطقة البحر الميت بوقفة خاصة، واصفا إياها بـ”الكنز الفريد”، داعيا لاستغلال معادن الليثيوم والبرومين والمغنيسيوم بشكل أكفأ، أسوة بدول الجوار التي تستثمر بكثافة في هذا المورد وتحقق منه عوائد ضخمة.
5 مقترحات عملية للحكومة ووضع النائب خالد أبو حسان بين يدي الحكومة خمسة تصورات عملية للتنفيذ الفوري:
التعليم المهني.. بوابة التشغيل واختتم أبو حسان كلمته بالحديث عن الشباب الذين يشكلون 63% من السكان، داعيا الجامعات الخاصة لفتح كليات تقنية متوسطة لتخريج مهنيين يطلبهم سوق العمل، وتشجيع ريادة الأعمال عبر حوافز تمويلية. ووجه النائب رسالة أخيرة للحكومة بضرورة اتخاذ “خطوات جريئة” ومغادرة مربع التردد لتحقيق النهضة التي ينتظرها الشارع الأردني.
