الأربعاء, مايو 20, 2026
الرئيسيةالرياضةأرسنال البطل.. كيف وضع أرتيتا الحجر الأخير في مشروعه على ظهر الفيل؟

أرسنال البطل.. كيف وضع أرتيتا الحجر الأخير في مشروعه على ظهر الفيل؟

أخيرًا، تنفست شمال لندن الصعداء، وانفجرت مدرجات ملعب الإمارات بالفرحة التي طال انتظارها لـ 22 عامًا. أرسنال بطلًا للدوري الإنجليزي الممتاز رسميًا!

لم تكن مجرد بطولة دوري تُضاف إلى خزائن النادي، بل كانت إعلانًا رسميًا عن ولادة عملاق استيقظ من سباته العميق، وتتويجًا لواحد من أكثر المشاريع الكروية صبرًا، وجدلًا، وإثارةً في تاريخ البريميرليج الحديث.

ميكيل أرتيتا، الرجل الذي طالته سياط السخرية، يقف اليوم على منصة التتويج حاملًا اللقب الـ 14 في تاريخ النادي، ليعيد كتابة التاريخ من الباب الكبير.

طوال المواسم الأخيرة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي ومنابر التحليل الكروي إلى ساحة للسخرية من أرسنال. من منا لا يتذكر التعليق الشهير عن “الفيل الذي صعد فوق الشجرة”— في إشارة إلى أن صدارة أرسنال مؤقتة وغير منطقية، وسيسقط حتمًا— أو عبارة “متصدر لا تكلمني” التي كانت تُقذف في وجه جماهير الجانرز كنوع من التهكم قبل التعثر المعتاد في سنوات ما قبل أرتيتا.

اليوم، أثبت أرتيتا أن الفيل لم يصعد الشجرة بالصدفة، بل بناها غصنًا بغصن. لقد تحول أرسنال من فريق كان أقصى طموحه التأهل لبطولة الدوري الأوروبي، ويعاني من عقلية انهزامية، إلى وحش كاسر ينافس على اللقب الشرس لـ 3 مواسم متتالية، ويقارع أعتى قوى القارة حتى انتزع التاج رسميًا.

شاءت الأقدار الكروية أن تُرسم لوحة التتويج بريشة التاريخ؛ حيث حقق ميكيل أرتيتا لقب الدوري في موسمه الرابع كاملًا مع الفريق، وهي نفس المفارقة التاريخية التي حققها الأسطورة أرسين فينجر عندما قاد الجانرز لقفزة نوعية في بداياته.

أرسين فينجر قاد أرسنال لآخر لقب دوري تاريخي منذ 22 عامًا، وكسر أرتيتا العقدة ليضيف اللقب الرابع عشر للجانرز بعد مدربه السابق.

نوصي بقراءة: لاوتارو مارتينيز يكشف رسالة إنزاجي للاعبي إنتر قبل رحيله إلى الهلال

لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، بل كان معبدًا بالدموع والكسرة. في المواسم الماضية، كان أرسنال يقدم كرة قدم ممتعة، لكنه كان ينهار في الأمتار الأخيرة .

في الموسم الحالي، تعلم الفريق كيف يفوز بالمباريات المعقدة حتى لو لم يكن في أفضل حالاته الفنية. اختفت الهزائم المجانية والأخطاء الساذجة التي تكررت في المواسم الماضية.

أيضًا نجح أرتيتا في مداورة لاعبيه وخلق دكة بدلاء قادرةً على الحسم، مما منع الانهيار البدني المعتاد في أواخر الموسم على عكس ما حدث في المواسم الماضية.

ومن جانب آخر، كانت تعثرات مانشستر سيتي وعدم إيجاد النسق من جوارديولا وفريقه، عاملًا حاسمًا في تتويج أرسنا بالدوري الإنجليزي.

هذا اللقب هو انتصار للإدارة التي وثقت في مدرب شاب في وقت كان الجميع يطالب بإقالته، وانتصار لمدرب امتلك “الجرأة” لتطهير غرفة الملابس من الأسماء الكبيرة الكسولة، وبناء فريق شاب جائع للبطولات بقيادة بوكايو ساكا، ومارتن أوديجارد، وساليبا، مع تدعيمات نقلت الفريق نوعيًا وأهمها انضمام ديكلان رايس.

لقد تحول أرسنال من فريق ممتع مهزوم إلى واقعي مُهيمن، وبينما تُرفع الكأس الفضية ذات الأشرطة الحمراء في سماء لندن، تنتهي حقبة طويلة من المعاناة، تظهر ذات الأذنين في بودابست بنهاية الشهر.

المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا في النهائي ضد باريس سان جيرمان، على ملعب بوشكاش أرينا، وفي حالة تحقيق اللقب، سيجمع أرسنال الثنائية لأول مرة في تاريخه.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات