- اعلان -
الرئيسية الرياضة أزمة قبل المونديال.. الشكاوي لا تتوقف من سوء ملاعب أمريكا!

أزمة قبل المونديال.. الشكاوي لا تتوقف من سوء ملاعب أمريكا!

0

مع بدء العد التنازلي لانطلاق منافسات كأس العالم 2026، بدأت أجراس الخطر تدق بقوة داخل أروقة اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا.

بدلًا من أن تكون المباريات الودية التحضيرية التي تُقام حاليًا في شهر يونيو بالولايات المتحدة بمثابة بروفة مثالية لـ المونديال، تحولت إلى منصة لانطلاق سلسلة من الشكاوى والانتقادات اللاذعة بسبب سوء أرضيات الملاعب، مما يهدد جودة الأداء ويضع اللاعبين تحت خطر الإصابات المبكرة.

في واحدة من أبرز المباريات التحضيرية التي جمعت بين المنتخب الإنجليزي ونظيره النيوزيلندي، لم تكن الخطط التكتيكية أو المهارات الفردية هي الحدث الأبرز، بل كانت أرضية الملعب هي البطل السلبي للقاء.

وقد عبرت بعثة منتخب الأسود الثلاثة عن استيائها الشديد من الحالة المتردية للعشب، والتي أثرت بشكل مباشر وعكسي على مجريات اللعب وسرعة تناقل الكرة.

المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، توماس توخيل، لم يخفِ إحباطه من الحالة التي وجد عليها الملعب، مشيرًا إلى أن سوء الأرضية أفسد خططه التكتيكية وعرقل سلاسة التمريرات المعتادة لفريقه.

صرح توخيل بوضوح واختصار قائلًا: “أرضية الملعب أمام نيوزيلندا كانت صعبة، غير مستوية ولم تساعدنا في اللعب”.

هذا التصريح الصارم يعكس حجم المعاناة التي واجهت الأجهزة الفنية في تطبيق أفكارها الهجومية والدفاعية على عشب لا يرتقي للمعايير المونديالية المطلوبة.

نوصي بقراءة: سيكون لدي لحية حين تفوز.. لامين يسخر من بيدري في التدريبات

لم يقتصر الاستياء على الجهاز الفني، بل امتد إلى اللاعبين الذين يعانون بشكل مباشر داخل المستطيل الأخضر.

القائد والمهاجم المخضرم هاري كين، أكد على حديث مدربه مبديًا انزعاجه الشديد من تأثير الملعب السلبي على أسلوب لعب الفريق، وصعوبة السيطرة على الكرة.

قال كين بشفافية: “لم يكن الملعب رائعًا بصراحة، من الصعب جدًا اللعب بالطريقة التي نريدها على مثل هذا الملعب”.

هذه الشكاوى المتتالية من أسماء بوزن توماس توخيل وهاري كين تسلط الضوء على أزمة أوسع تعاني منها الملاعب الأمريكية التي تستضيف المباريات الودية الحالية.

الانتقادات الموجهة لعدم استواء العشب وبطء حركة الكرة تثير قلق باقي المنتخبات المشاركة التي تخشى من التعرض لإصابات مجانية قبل أيام قليلة من الحدث الأهم.

يأتي ذلك في ظل التحديات المستمرة لتحويل العديد من الملاعب في أمريكا من العشب الصناعي إلى الطبيعي لتلبية شروط الفيفا، وهي عملية يبدو أنها لم تكتمل بالنضج الكافي حتى الآن.

تمثل هذه الانتقادات العلنية جرس إنذار أخير للجنة المنظمة في الولايات المتحدة؛ فكأس العالم لا يقتصر فقط على الملاعب الضخمة والمدرجات الفخمة وحقوق البث، بل يبدأ أساسًا من العشب الأخضر الذي تُعزف عليه سيمفونيات كرة القدم.

إذا استمرت هذه الأزمة دون تدخل سريع وصارم لحلها وتمهيد الأرضيات، فإننا قد نكون على موعد مع مونديال تُعاني فيه المنتخبات من الملاعب، أكثر مما تعاني من الخصوم!

Exit mobile version