سادت حالة من الصدمة والاستياء العارم بين أوساط طلبة كليات المجتمع في الأردن، يوم الأحد، عقب الخروج من قاعات “الامتحان الشامل”؛ حيث أجمع العديد منهم على أن الأسئلة جاءت بمثابة “ضربة قاسية” لطموحاتهم، واصفين إياها بـ “التعجيزية” وغير المبررة.
وضجت منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، إكس) بمنشورات الطلبة الغاضبة تحت وسوم مثل #الامتحان_الشامل و #أنصفوا_الطلاب، مؤكدين أنهم درسوا المنهاج المقرر “حرفيا” وقضوا الليالي بين الكتب، ليتفاجؤوا داخل القاعات بأسئلة وصفوها
بـ “الفلكية” والتي بدت وكأنها قادمة من “خارج الصندوق” تماما، أو حتى من تخصصات أخرى لا علاقة لها بما تمت دراسته.
نوصي بقراءة: النائب “عياش” يدعو لتقسيط مخالفات 300 ألف مركبة لتخفيف الأعباء وتعزيز السلامة المرورية
وشكا الطلبة من طبيعة الأسئلة التي لم تكن تقيس مستوى الفهم بقدر ما كانت تحتاج إلى “تفكيك شفرات”، على حد تعبيرهم. وأشاروا إلى أن الوقت كان “العدو الأول” لهم أمام هذا النمط المعقد من الأسئلة، الذي لا يمت للواقع الدراسي بصلة، مما حول الامتحان من أداة تقييم إلى أداة “تعجيز” نسفت جهود شهور من التعب والسهر.
وأطلق الطلبة حملة إلكترونية تطالب الجهات المعنية (وحدة التقييم والامتحانات في جامعة البلقاء التطبيقية) بضرورة “الإنصاف” الفوري، خصوصا في الورقتين الأولى والثانية.
واعتبر المحتجون أن ما حدث اليوم هو “ضرب جماعي” للحالة النفسية للطلاب ولمجهود أهاليهم، مشددين على أن “تعبهم ليس رخيصا” وأن أحلامهم المستقبلية لا يجب أن تكون مجالا للتجارب الأكاديمية غير المدروسة.
ورغم المرارة، ختم الطلبة رسائلهم بنبرة تحد، مؤكدين أن “القادم أصعب لكننا لها”، مطالبين بإيصال صوتهم لأصحاب القرار لمراجعة أوراق الأسئلة وآلية التصحيح لتجنب كارثة في نسب النجاح.
