أسدل الستار على سوق الانتقالات الشتوية لموسم 2025-2026، ودون أي مفاجآت تذكر، واصل ريال مدريد سياسته الثابتة بتجاهل فترة الانتقالات الشتوية، مفوتًا فرصة جديدة لتدعيم صفوفه.
ومرت سبع سنوات كاملة منذ آخر مرة قام فيها النادي الملكي بإبرام صفقة في منتصف الموسم، حين تعاقد مع إبراهيم دياز من مانشستر سيتي، ليؤكد النادي مجددًا عدم إيمانه بجدوى “ميركاتو الطوارئ”.
وخالف ريال مدريد التيار السائد بين كبار أوروبا ومنافسيه المباشرين، حيث شهد الميركاتو نشاطًا ملحوظًا لأندية مثل برشلونة وأتلتيكو مدريد، بينما أنفق مانشستر سيتي، المنافس المباشر في دوري الأبطال، قرابة 100 مليون يورو لضم الثنائي سيمينيو وجيهي.
ورغم خروج الريال المبكر من كأس الملك وخسارة السوبر الإسباني، إلا أن إدارة الميرينجي تمسكت بقناعتها بأن القائمة الحالية كافية للمنافسة على اللقبين الأهم: الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
ولم تؤثر أزمة الإصابات المتفاقمة التي تضرب الفريق في تغيير استراتيجية النادي، حتى مع وصول الوضع لمرحلة حرجة دفعت الجهاز الفني لإنهاء مباراة رايو فاليكانو بثلاثة لاعبين وسط في خط الدفاع.
وترى الإدارة أن الحل لا يكمن في تكديس اللاعبين، بل في استعادة المصابين والاعتماد على القائمة الحالية التي تضم 23 لاعبًا محترفًا، وهو ما جعل أخبار الانتقالات غائبة تمامًا عن أروقة فالديبيباس طوال شهر يناير.
قد يهمك أيضًا: رينارد بعد الفوز على فلسطين: قرار الحكم بإلغاء ركلة الجزاء غير جيد
وقالت صحيفة “آس” الإسبانية، أنه بدلًا من استقدام لاعبين جدد، قررت إدارة ريال مدريد توجيه جهودها نحو حل جذور الأزمة البدنية التي عصفت بالفريق، وذلك من خلال إعادة هيكلة الطاقم الطبي والبدني.
وشهدت الفترة الماضية عودة الدكتور نيكو ميهيتش لقيادة الخدمات الطبية، واستعادة المعد البدني الشهير أنطونيو بينتوس للإشراف على الإعداد البدني، في محاولة لوقف نزيف الإصابات الذي كان سببًا رئيسيًا في التوترات التي أدت لرحيل تشابي ألونسو عن النادي سابقًا.
وترى الإدارة أن القائمة التي تم تدعيمها في الصيف الماضي بصفقات قوية مثل ترينت ألكسندر أرنولد، هويسن، كاريراس، وماستانتونو، بالإضافة لتصعيد جونزالو، قادرة على استكمال الموسم.
بل إن النادي كان يفكر في تقليص القائمة وليس زيادتها، حيث جرت محاولات لبيع الظهير الأيسر فران جارسيا إلى بورنموث الإنجليزي في ظل وجود ميندي وكاريراس وقدرة كامافينجا على شغل المركز، إلا أن الصفقة لم تكتمل في النهاية.
تظل القناعة راسخة لدى مسؤولي النادي الملكي بأن قائمة الفريق المكونة من 23 لاعبًا، أي أقل بلاعبين من الحد الأقصى المسموح به، تمتلك العمق الكافي لتحقيق أهداف الموسم الكبرى.
ورغم المخاوف الجماهيرية، تراهن الإدارة على جودة العناصر الموجودة والدور الذي قد يلعبه لاعبو فريق “الكاستيا” عند الضرورة القصوى، فهل ينجح هذا الرهان في ظل روزنامة المباريات المزدحمة، أم يدفع الفريق ثمن العناد في الامتناع عن الشراء؟.

