أكد اللواء الدكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية أن ما تشهده منطقة الساحل الشمالي والعلمين الجديدة من طفرة تنموية متسارعة لم يعد مجرد مشروع عمراني أو سياحي موسمي، وإنما تحول إلى نموذج متكامل يعكس رؤية الدولة المصرية في إعادة صياغة الخريطة الاقتصادية والتنموية للدولة على أسس حديثة ومستدامة مشيرا إلى إن حجم المشروعات القومية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة في الساحل الشمالي، إلى جانب البنية التحتية العملاقة وشبكات الطرق والخدمات والتأمين الشامل، يعكس إرادة سياسية واضحة لتحويل المنطقة إلى مركز جذب اقتصادي واستثماري وسياحى على مدار العام، وليس خلال موسم الصيف فقط.
وأضاف فرحات، أن نجاح الدولة في تحويل الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة إلى منطقة منظمة وقادرة على استيعاب الملايين من المصيفين والزائرين، بالتوازي مع جذب استثمارات ضخمة محلية وعربية ودولية، يمثل إنجازا استراتيجيا بكل المقاييس ولم تنعكس هذه التنمية فقط على القطاع السياحي، لكنها امتدت لتؤثر بشكل مباشر في حركة الاستثمار العقاري والتجاري والخدمي، وخلقت فرص عمل واسعة، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة أمام التنمية الساحلية المتكاملة، وهو ما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي واعد للاستثمار والسياحة والتنمية العمرانية الحديثة.
قد يهمك أيضًا: النائب ياسر الحفناوى: حزمة الحماية الاجتماعية تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن الصفقات والاستثمارات الكبرى التي شهدها الساحل الشمالي الغربي خلال الفترة الأخيرة تؤكد أن الدولة المصرية أصبحت تمتلك قدرة حقيقية على توظيف مواردها الجغرافية والاستراتيجية لتحقيق عائد اقتصادي وتنموي كبير، خاصة في المناطق التي ظلت لسنوات طويلة غير مستغلة بالشكل الأمثل و ما يحدث اليوم في الساحل الشمالي هو انتقال من مفهوم المصيف التقليدي إلى مفهوم المدينة الاقتصادية المتكاملة متعددة الوظائف، التي تجمع بين السياحة والسكن والاستثمار والخدمات والأنشطة الاقتصادية، وهو تحول نوعي مهم يعكس نجاح التخطيط طويل المدى الذي تتبناه الدولة.
وشدد فرحات على أن التنمية الشاملة في الساحل الشمالي والعلمين الجديدة تمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية تتحرك بخطى ثابتة نحو بناء الجمهورية الجديدة وفق رؤية تعتمد على التنمية والعمران وجذب الاستثمارات وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مشددا على أن هذه المشروعات الكبرى لا تحقق فقط مردودا اقتصاديا مباشرا، لكنها تعزز أيضا من قوة الدولة وقدرتها على إدارة مواردها بكفاءة، وتؤسس لمستقبل تنموي أكثر توازنا واستدامة، يجعل من الساحل الشمالي أحد أهم المحركات الاقتصادية والتنموية في مصر والمنطقة خلال السنوات المقبلة.

