عالم كرة القدم مليء بالأرقام القياسية الغريبة، ولكن هذا الرقم تحديدًا يبدو وكأنه نكتة أو مشهد من فيلم كوميدي، المدرب ليروي روزينيور يحمل رقمًا قياسيًا لا يُحسد عليه أبدًا، وهو صاحب أقصر فترة تدريب في تاريخ الدوري الإنجليزي، حيث تمت إقالته بعد 10 دقائق فقط من تعيينه!
بدأت القصة الغريبة في صيف عام 2007، عندما طلب مايك بيتسون، رئيس نادي توركواي يونايتد، من ليروي روزينيور العودة لتدريب الفريق الذي هبط حديثًا من الدوري الإنجليزي إلى درجات أدنى.
كان النادي معروضًا للبيع، وأراد الرئيس تعيين شخص يثق به لإدارة الأمور مؤقتًا حتى يجد مشتريًا مناسبًا. وافق روزينيور على المهمة، وتم تجهيز مؤتمر صحفي كبير لتقديمه رسميًا لوسائل الإعلام والجماهير.
بينما كان روزينيور يجلس أمام الصحفيين والكاميرات للحديث عن طموحاته مع الفريق، حدث ما لم يتوقعه أحد.
تلقى المدرب مكالمة هاتفية عاجلة من رئيس النادي يخبره فيها أن النادي قد تم بيعه للتو لاتحاد محلي، وأن الملاك الجدد لديهم مدربهم الخاص جاهز لتولي المهمة فورًا.
في سيرته الذاتية التي نُشرت عام 2017 بعنوان “إنها مجرد مزحة”، استعاد روزينيور تفاصيل تلك المكالمة المجنونة.
قد يهمك أيضًا: ليفربول ضد بيرنلي: الموعد والقنوات الناقلة والتشكيل
ظن المدرب في البداية أن رئيس النادي يمازحه، لكن الرئيس أكد له أن الملاك الجدد شاهدوا المؤتمر الصحفي على التلفزيون، وأدركوا جدية النادي في ترتيب أوراقه، فوافقوا فورًا على الشراء واشترطوا جلب مدربهم الخاص.
وهكذا، انتهت رحلة روزينيور بعد 10 دقائق فقط من بدايتها!
رغم غرابة الموقف وقسوته، تعامل روزينيور مع الأمر بروح رياضية عالية لاحقًا، فقد صرح بأنه لم يشعر بالغضب الحقيقي لأنه لم ينزل إلى أرض الملعب أصلًا كمدرب في تلك الفترة القصيرة، وعبر عن سعادته لأن رئيس النادي تمكن أخيرًا من بيعه وتأمين مستقبله.
كانت هذه الحادثة هي المحطة التدريبية الأخيرة في مسيرة روزينيور، حيث اتجه بعدها للعمل كمحلل رياضي لعدة محطات أبرزها إذاعة “بي بي سي”.
تتويجًا لمسيرته الإنسانية، حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية عام 2019 تقديرًا لجهوده الكبيرة في مكافحة التمييز في كرة القدم والمجتمع.
تبقى قصة ليروي روزينيور واحدة من أطرف وأغرب القصص في تاريخ الكرة الإنجليزية، لتثبت أن عالم التدريب لا يعترف بالاستقرار، وأن الإقالة قد تأتيك أسرع من شرب كوب قهوة!
