خرج الأسطورة البرازيلي لويساو، القائد التاريخي لنادي بنفيكا البرتغالي، بتصريحات قوية دافع فيها عن مواطنه فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، بعد الإساءات العنصرية التي تعرض لها الأخير من قِبل لاعب بنفيكا الشاب جيانلوكا بريستياني.
ولم يكتفِ لويساو بالدفاع عن فينيسيوس، بل هاجم محاولات بريستياني للاعتذار، واصفاً إياها بأنها تزيد الأمر سوءاً لأنها “غير صادقة”، ومؤكداً أن قميص بنفيكا “مقدس” ولا يليق بمن يرتكبه مثل هذه الأفعال.
وفي تصريحاته عبر شبكة “ESPN” البرازيلية، وصف لويساو، الذي ارتدى شارة قيادة بنفيكا لـ 15 موسماً، فينيسيوس جونيور بأنه “بطل ونموذج يحتذى به في مكافحة التحيز والعنصرية”.
وأضاف: “كرة القدم تُكسب بالروح القتالية والإصرار، وليس بالعنصرية، نعم، ما حدث كان عنصرياً، وأنا أشعر بالخزي من ذلك”.
اقرأ ايضا: إسماعيلا سار.. العقدة التي تطارد أحلام محمد صلاح
وشدد لويساو على أن حبه لنادي بنفيكا، الذي يعتبره “جلده الثاني”، هو ما يدفعه لقول الحقيقة، مشيراً إلى أن النادي البرتغالي أكبر من أن يتورط في مثل هذه السلوكيات المشينة.
كشف النجم البرازيلي السابق، البالغ من العمر 45 عاماً، عن تعرضه لحملة شرسة من الشتائم والتهديدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي فور إعلانه التضامن مع فينيسيوس.
وأوضح لويساو أن بعض الجماهير وصفته بـ “القرد” و”يهوذا” (الخائن)، بل ووصل الأمر إلى تهديده بمنعه من دخول ملعب بنفيكا مجدداً.
وعلق لويساو على هذه الهجمات قائلاً: “يؤلمني كثيراً أن أتعرض لهذه الإساءات لمجرد اتخاذ موقف ضد قضية خطيرة مثل العنصرية وانتمائي لبنفيكا لا يمكن التشكيك فيه، لكن العنصرية قضية مبدأ، وآمل أن تكون أوروبا نموذجاً في مكافحة العنصرية كما هي نموذج في مجالات أخرى”.
واختتم لويساو حديثه بالتأكيد على أن محاربة العنصرية تتطلب شجاعة، وأن الصمت أمام هذه التجاوزات يجعل المرء يشعر بالعجز، داعياً المؤسسات الرياضية إلى اتخاذ خطوات حاسمة لحماية اللاعبين من هذه الظاهرة التي لا تزال تلطخ وجه كرة القدم العالمية.
