الإثنين, مايو 11, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردنأطباء "البورد الأجنبي" يطالبون بإعادة النظر في آليات الاعتراف بالشهادات الأجنبية

أطباء “البورد الأجنبي” يطالبون بإعادة النظر في آليات الاعتراف بالشهادات الأجنبية

  وجّه أطباء حملة البورد الأجنبي والمؤهلون العاملون في مستشفيات وزارة الصحة رسالة مفتوحة إلى أمين عام المجلس الطبي الأردني الدكتورة منار اللواما، عقب ظهورها عبر “برنامج الوكيل” الذي يُبث على راديو هلا، للحديث حول ملف “الأمان الطبي” وآليات الاعتراف بالشهادات الطبية.

وقال الأطباء في رسالتهم إنهم يسعون إلى “تصحيح المسار وإنصاف الميدان”، مشيرين إلى جملة من الملاحظات المتعلقة بملف معادلة الشهادات الأجنبية، وتعديلات قانون المجلس الطبي لعام 2022، وآليات الامتحانات والاعتراف بالتخصصات، مؤكدين أن هدفهم يتمثل في الوصول إلى مظلة قانونية عادلة تحمي الطبيب والمريض معاً، وتراعي واقع العمل الميداني في المستشفيات الحكومية.

وتالياً نص الرسالة :

رسالة مفتوحة إلى عطوفة أمين عام المجلس الطبي الأردني: “تصحيحاً للمسار وإنصافاً للميدان”

تحية طيبة وبعد،

تابعت الأسرة الطبية بكثير من الاهتمام ما تفضلت به عطوفتكم عبر أثير برنامج الأستاذ محمد الوكيل حول مفهوم “الأمان الطبي”. ونحن إذ نثمن حرصكم على جودة الممارسة، نجد أنفسنا ملزمين بوضع حقائق جوهرية وتصحيحات تاريخية وقانونية أمام عطوفتكم وأمام أبناء شعبنا الأردني، ليس من باب السجال، بل إحقاقاً للعدالة التي كفلها الدستور.

1. جذور المجلس الطبي: الاعتراف والمعادلة أصل وليست استثناء

عطوفة الأمين العام، إن الوظيفة الأساسية للمجلس الطبي الأردني منذ تأسيسه لم تقتصر على عقد الامتحانات فحسب، بل قامت فلسفته على التقييم والاعتراف والمعادلة للشهادات الخارجية.

وندعو عطوفتكم إلى مراجعة قوانين المجلس منذ نشأته، ليتضح متى وكيف كانت تعمل “الفقرة زين” (فقرة التقييمات والمعادلات)، ومتى حُذفت تحديداً.

فالمعادلات لم تتوقف يوماً، وقد شهدت الأعوام 2005 و2012 و2019 مئات المعادلات والاعترافات لبوردات أجنبية بقرارات استثنائية، وهي ذات الشهادات التي يحملها الأطباء “المؤهلون” اليوم.

2. تاريخ من المعادلات ونفس الشهادات

قد يعذركم البعض في عدم الإلمام بتفاصيل هذا الملف التاريخية، نظراً لسنوات عملكم الطويلة والمقدرة في الجانب الأكاديمي بمستشفى الجامعة الأردنية، بعيداً عن كواليس وزارة الصحة التي استلمتم ملفها مؤخراً.

لذا، وجب التوضيح بأن قائمة الـ70 شهادة الأخيرة التي وقعتم عليها بنفسكم تضم خريجي نفس الجامعات العالمية التي تخرجنا منها، والفارق الوحيد هو “شرط السنوات الثلاث” في الخارج.

فهل يُعقل أن يُكافأ المغترب بالمعادلة، ويُعاقب من آثر العودة فوراً لخدمة وطنه في مستشفيات البشير والكرك ومستشفيات الشمال والجنوب؟

3. قانون 2022: إقصاء للوطني وتفضيل للأجنبي

لقد جاء تعديل قانون المجلس الطبي لسنة 2022 ليقصي أطباء الداخل ويمنح أطباء الخارج امتيازات، في واقع يفضل المؤسسات الصحية الأجنبية على الوطنية.

إننا أمام تشريع لا يتطابق مع الدستور الأردني ولا مع الواقع العالمي، فالدستور يجب أن يسمو فوق كل شيء، ولا يجوز أن يُعاقب الطبيب لأنه آثر البقاء وخدمة مؤسساته الوطنية.

4. فصل التخصصات واستغلال الموقع

تصحيحاً للمعلومات التي قُدمت، فإن المعادلات والاعترافات لم تكن لغايات جائحة كورونا فقط.

بل إن الذاكرة تسجل واقعة فصل تخصص “العناية الحثيثة” عن تخصص التخدير، وهو إجراء عمد إليه وزير صحة سابق كان يحمل ذات التخصص من الخارج، ليقوم من موقعه الوزاري بمعادلة شهادته الأجنبية لنفسه دون سند قانوني، في حادثة دفعت نواباً لاستجواب الحكومة حينها.

فكيف يُشرعن القانون لمن يملك السلطة، ويقف عائقاً أمام من يملك الكفاءة؟

5. هل يتجزأ مفهوم الأمان الطبي بين القطاعات؟

تحدثتم عطوفتكم عن “الأمان الطبي” كمعيار للمفاضلة، وهنا يبرز التساؤل:

إذا كان المجلس الطبي يرى في عدم معادلة شهاداتنا حماية للأمان الطبي، فكيف يقبل المجلس والوزارة أن نكون نحن الركيزة الأساسية التي تدير الاختصاصات الطبية في المستشفيات الطرفية والميدانية؟

كيف يكون الطبيب “آمناً” في غرفة العمليات وحده، ومؤتمناً على أرواح الأردنيين في الميدان دون إشراف، ثم يُصنف “غير آمن” إدارياً عند منحه مسمى اختصاصي؟

إن استمرار عملنا هو صك كفاءة يومي يوقعه المرضى والواقع.

6. لغز “الندرة” وتوثيق الكفاءة عالمياً

اقرأ ايضا: أتلتيكو مدريد يتأهل لنصف النهائي رغم خسارته أمام برشلونة

صرحتم باستقطاب “كفاءات نادرة” في المعادلة الأخيرة، ونحن نؤكد أن ذات الكفاءات تتوفر وبذات السوية العلمية لدى الأطباء حملة البورد الأجنبي في الداخل.

وجميع هذه الشهادات موثقة عبر شركات التدقيق العالمية مثل DataFlow.

فإذا كانت الشهادة موثقة عالمياً، والكفاءة مشهوداً لها ميدانياً، والخبرة متراكمة في قلب مستشفياتنا، فما هو العائق الفني الحقيقي أمام إنصافنا؟

7. ملف الاختصاص الفرعي وتساؤلات العدالة

كيف يتم الاعتراف بالبورد الفرعي لبعض الفئات دون خضوعهم لامتحان رسمي؟

والأهم من ذلك، هل أتم هؤلاء “إقامة ممنهجة” (Residency Program) معترفاً بها، أم تم الاكتفاء بدورة تدريبية قصيرة؟

إن القفز فوق شروط الإقامة لبعض الفئات، في حين يُحرم طبيب الاختصاص الميداني من حقه في الغطاء القانوني لحمايته أمام قانون المساءلة الطبية، هو تناقض يضرب مصداقية معايير الأمان التي يتم الحديث عنها.

8. تساؤلات حول “مقصلة” التقييم ونظام “الكيرف”

أولاً: بنك الأسئلة

أين وصل مشروع “بنك الأسئلة” الموعود منذ عامين في الجريدة الرسمية لضمان شفافية توازي

البوردات العالمية؟

ولماذا يتم الاعتماد على أسئلة مؤلفة تفتقر إلى الرصانة بدلاً من مراجع وطنية وعالمية معتمدة؟

ثانياً: نسب النجاح

إن نسب النجاح في وزارة الصحة التي لا تتجاوز 20% تعكس إخفاق المنظومة لا الطبيب.

فتدني النسبة يعني وقوع المسؤولية الأخلاقية على من يضع الامتحان.

ثالثاً: نظام الكيرف

إن لجوء المجلس الطبي إلى نظام “المنح أو الكيرف” لرفع العلامات اصطناعياً لتلبية طلب كل قطاع صحي لعدد من الاختصاصيين، يعد اعترافاً بوجود خلل في الامتحان وآلية إعداد الأسئلة.

دعوة مفتوحة للوقوف على الحقيقة الميدانية

عطوفة الأمين العام،

ندعوكم دعوة صادقة للقيام بزيارة ميدانية شاملة لكافة مستشفيات وزارة الصحة، وخاصة الطرفية منها.

ندعوكم لدخول الأقسام، والاطلاع على “نظام حكيم”، ومراجعة سجلات الدوام وأعداد المرضى الذين نقوم برعايتهم.

هناك ستجدون الحقيقة واضحة، وستدركون أن الواقع الطبي في الميدان أصدق من أي تنظير إداري.

خاتمة إلى الرأي العام الأردني

إن قضيتنا ليست مجرد لقب أو امتياز، بل هي صرخة لتوحيد المظلة القانونية التي تحمي الطبيب والمريض معاً تحت ظل قانون المساءلة الطبية.

نحن نريد أن نخدم المواطن الأردني ونحن نمتلك الغطاء القانوني الذي يحمينا ويحمي مرضانا.

ونحن على ثقة بأن عطوفة الأمين العام، بوعيها الأكاديمي، ستراجع هذه التناقضات الميدانية والقانونية والتاريخية في أعوام 2005 و2012 و2019، إضافة إلى تعديلات قانون 2022، بما يحقق الإنصاف لمن عادوا لخدمة وطنهم في أصعب الظروف.

الأطباء حملة البورد الأجنبي والمؤهلون في مستشفيات وزارة الصحة

وتالياً المقابلة التي ظهرت بها أمين عام المجلس الطبي الأردني الدكتورة منار اللواما للحديث حول ملف “الأمان الطبي” وآليات الاعتراف بالشهادات الطبية 

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات