قال الدكتور عايد المناع الأكاديمى والمحلل السياسى الكويتى ، لليوم السابع، ما قبل الحرب الأمريكية الإيرانية سيختلف كُليةً عن ما بعد الحرب؛ فحرب إيران تعيد تشكيل مناطق النفوذ وتعيد هيكلة مراكز القوة إقليميا وعالميا، وترسم خريطة تحالفات جديدة بين الدول مستقبلاً.
وأشار المناع إلى أن نفوذ إيران الإقيلمى تقلص بعد أن كانت تتوسع وتتمدد عبر الأذرع المرتبطة بها فى المنطقة وهذا لن يعود مجددا بعد الحرب، وهذا سيعيد رسم الخارطة الجيوسياسية والسياسية بالمنطقة.
وتفرض الحرب واقعا أمنيا ودبلوماسيا جديدا ـ وفق رؤية “المناع ” ـ كما تتشكل تحالفات جديدة فى المنطقة وفى العالم أيضا ، ومنطقة الخليج أيضا تعيد تقييم تعاونها وتحالفاتها بعد الحرب .
قد يهمك أيضًا: الاحتلال يغض البصر عن أبجديات حقوق الإنسان فى غزة.. تفاصيل
ويضيف المناع، أن إيران تخطت كل مبادىء الجوار باستهداف جميع دول مجلس التعاون الخليجي لم تستثني أحدًا ؛ ولكن كانت نسب الضربات متفاوتة ؛ حيث تصدرت الإمارات النسبة الأعلى من الضربات الإيرانية تلتها الكويت ثم بقية الدول بنسب متقاربة ؛ وكانت سلطنة عمان الأقل استهدافًا.
وأشار إلى أن إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز سيكون له تداعيات خطيرة على العالم واقتصاد الدول ، و اللعب على وتر إغلاق هذا المضيق أمر خطير للغاية؛ لأنه ممر أساسى للتجارة الدولية، وإعاقة هذه التجارة يهدد بإشعال الحرب بشكل أكثر ضراوة ، ويُعرض إيران لضربات أشد ودمار أكثر مما نراه حالياً.
استطرد المناع قائلاً: إن دول الخليج وإيران نفسها تتضرر جراء إغلاق مضيق هرمز لأنها تعتمد في جزء كبير من ميزانيتها على تصدير النفط ، وليس هناك بدائل كافية لهذا المضيق، وإغلاق المضيق يترتب عليه تضرر شريان النقل من الخليج إلى دول شرق آسيا، وارتفاع جنونى لأسعار النفط والسلع وأسعار البضائع أيضًا، كما أن الدول المستوردة للنفط الخليجى تواجه أزمات كبرى وعبء مالى كبير، كما ستواجه دول الخليج ارتفاعا جنونيا في الأسعار لأنها تعتمد بشكل كبير على استيراد السلع، وبالتالي الكل خاسر جراء الإقدام على غلق المضيق.
