حقق منتخب المكسيك فوزًا مهمًا على نظيره منتخب جنوب إفريقيا بهدفين دون رد، في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026. ولم تتوقف إثارة اللقاء عند حدود الأهداف والنتيجة الرقمية فقط، بل امتدت لتشمل أحداثًا انضباطية استثنائية جذبت أنظار جميع المتابعين.
وشهدت المباراة الافتتاحية إشهار ثلاث بطاقات حمراء دفعة واحدة، نال منتخب جنوب إفريقيا منها بطاقتين، في حين تلقى منتخب المكسيك بطاقة واحدة. هذا العدد الكبير من حالات الطرد في مواجهة واحدة أعاد إلى الأذهان ذكريات مباريات تاريخية اتسمت بالندية المفرطة والتوتر العصبي الكبير.
ودخل اللاعبون سفيفيلو سيثول وسيمبا زواني من جنوب إفريقيا، وسيزار مونتيس من المكسيك، تاريخ المونديال من باب مغاير. حيث تسبب طردهم في تسجيل رقم قياسي غائب عن ملاعب نهائيات كأس العالم منذ قرابة عشرين عامًا، وتحديدًا منذ نسخة ألمانيا الشهيرة.
اقرأ ايضا: حقيقة لقاء كريستيانو رونالدو مع نجم BTS في دبي
يمثل طرد الثلاثي سفيفيلو سيثول وسيمبا زواني وسيزار مونتيس حالة تحكيمية نادرة التكرار في ملاعب الكرة العالمية. وتعتبر هذه المباراة هي الأولى التي تشهد ثلاثة كروت حمراء في مواجهة واحدة بالبطولة منذ مباراة البرتغال وهولندا الشهيرة في دور الستة عشر لنسخة عام 2006.
وكانت تلك المواجهة التاريخية بين البرتغال وهولندا قد شهدت إشهار أربع بطاقات حمراء في رقم قياسي غير مسبوق. ومنذ ذلك الوقت، لم تصل أي مباراة في النهائيات إلى حاجز الثلاث بطاقات حمراء إلا في افتتاحية النسخة الحالية لعام 2026 بين المكسيك وجنوب إفريقيا.
تثبت لغة الأرقام أن المباريات التي تشهد ثلاثة كروت حمراء أو أكثر تعد عملة نادرة للغاية على مدار التاريخ الطويل للمونديال. حيث لم تتكرر هذه الظاهرة إلا في سبع مباريات فقط عبر جميع النسخ، وانضمت إليها رسميًا مباراة جنوب إفريقيا ضد المكسيك الحالية.
وتضم هذه القائمة التاريخية مواجهات شهيرة اتسمت بالخشونة الكبيرة، مثل لقاءات البرازيل في نسختي 1938 و1954، إلى جانب ثلاث مباريات كاملة في نسخة 2006 وحده. وتنفرد مباراة البرتغال ضد هولندا بكونها المواجهة الوحيدة التي تخطت هذا الحاجز وشهدت أربع بطاقات حمراء.

