يعيش المدير الفني الهولندي أرني سلوت حالة من الثقة الكبيرة بشأن مستقبله مع الفريق الأول لكرة القدم بنادي ليفربول الإنجليزي، حيث يعتقد بوضوح أنه سيستمر في منصبه لقيادة الفريق خلال الموسم المقبل.
وتأتي هذه الثقة متناقضة مع الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها المدرب خلال منافسات موسم 2025-2026 المضطرب، والذي شهد خروج الفريق خالي الوفاض من جميع البطولات، متنازلًا عن لقب مسابقة الدوري الإنجليزي الذي توج به في الموسم الماضي.
ولم يشفع الاستثمار الضخم الذي قامت به الإدارة بضخ 440 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعبين جدد في تلبية طموحات الجماهير، إلا أن الانتصار الأخير الذي حققته كتيبة الريدز على نظيره فريق إيفرتون في ملعب هيل ديكينسون أعاد الهدوء النسبي إلى أروقة النادي.
ووضع هذا الفوز الثمين الفريق الإنجليزي على المسار الصحيح لضمان حجز مقعد مؤهل للمشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا، حيث يمتلك ليفربول فارقًا يقدر بـ 5 نقاط في سباق التأهل، وهو الإنجاز الذي قد يلعب دورًا حاسمًا في الإبقاء على المدرب الهولندي.
وتؤكد المصادر المقربة من النادي أن الإدارة المتمثلة في مجموعة فينواي الرياضية لم تتخذ أي قرار رسمي حتى هذه اللحظة بإقالة سلوت، متجاهلة كافة الشائعات التي ربطت النادي بالتعاقد مع المدرب الإسباني تشابي ألونسو، حسب ما قالته شبكة “teamtalk”.
نوصي بقراءة: حكيمي يقود معركة الدفاع عن اللقب الإفريقي أمام الطاس.. ما القصة؟
وقررت الإدارة ترك مسألة التقييم النهائي في يد المدير الرياضي ريتشارد هيوز والمسؤول الكروي مايكل إدواردز، اللذين سيقومان بمراجعة شاملة لأداء الفريق ورد فعل اللاعبين تجاه أساليب المدرب في الأسابيع الختامية قبل اتخاذ القرار الحاسم.
وتشير التقارير إلى أن المدرب البالغ من العمر 47 عامًا بدأ بالفعل في وضع الخطوط العريضة لخطته المستقبلية، حيث يعمل بالتنسيق مع الإدارة الرياضية للتجهيز لفترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
ويهدف سلوت لبناء تشكيلة قوية ومتماسكة قادرة على المنافسة الشرسة لاستعادة لقب مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2027، مقتنعًا بأن تواجده في منصبه بات شبه مؤكد بفضل تجاوب غرفة الملابس مع تعليماته الفنية خلال هذه المرحلة الحرجة من عمر الموسم.
وفي إطار سعيه لترميم الصفوف، يواجه الجهاز الفني تحديًا كبيرًا يتمثل في إيجاد البديل المناسب لتعويض رحيل النجم المصري محمد صلاح.
ووضعت إدارة الريدز الموهبة الشابة يان ديوماندي، نجم فريق لايبزيج الألماني، على رأس قائمة الأولويات، حيث حددت سقفًا زمنيًّا للتوصل إلى اتفاق رسمي لحسم الصفقة، في حين برز اسم أنتوني جوردون، جناح فريق نيوكاسل يونايتد، كخيار هجومي آخر مطروح على طاولة المفاوضات لتعزيز الخط الأمامي للفريق الإنجليزي.

