- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي أمين التعاون الخليجى: الاستهداف الإيرانى لدول المجلس اعتداء مباشر تخطى كل الحدود

أمين التعاون الخليجى: الاستهداف الإيرانى لدول المجلس اعتداء مباشر تخطى كل الحدود

0

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى جاسم البديوى أن الاستهداف الإيراني لدول المجلس يعد اعتداء مباشرا تخطى كل الحدود.

وقال البديوي – في إحاطة إعلامية حول العدوان الإيرانى على الخليج – “إن الطائرات المسيرة المسلحة الإيرانية استهدفت في آن واحد الدول الأعضاء الست في مجلس التعاون الخليجي فضلا عن الأردن بالإضافة إلى استهدافها لعدد من الدول الإسلامية”.

وأضاف أن هذا الحدث لم يكن مجرد تصعيد من تصعيدات كثيرة شهدتها المنطقة بل كان تحولا نوعيا غير مسبوق في طبيعة التهديد الإيراني لدول مجلس التعاون من الاستهداف الانتقائي بواسطة الأذرع التابعة لإيران إلى اعتداء مباشر من قبل طهران طال جميع الدول الأعضاء في الوقت نفسه.

وتابع أن التصعيد الإيراني تضمن هجمات على الأعيان المدنية ، حيث أسفرت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة عن سقوط شهداء مدنيين وإصابات في صفوف المواطنين والمقيميين وآخرها الهجوم الإيراني الغادر صباح اليوم على مدينة أبو ظبي ؛ مما تسبب في سقوط وفيات وجرحى.

وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية على دول المجلس ألحقت أضرارا جسيمة في البنية التحتية المدنية من منشآت للطاقة ومحطات تحلية المياه وفنادق ومؤسسات حكومية وسفارات ومبان سكنية ومطارات.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بعد مرور 25 يوما من هذا العدوان كانت حصيلة الهجمات أكثر من 5 آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيرة أطلقت باتجاه دول مجلس التعاون تم التصدي لمعظمها ولكن البعض منها أصابت الأعيان المدنية وخلفت خسائر في الأرواح والممتلكات”.

وأضاف البديوي – في إحاطة إعلامية حول العدوان الإيراني على الخليج – أن نسبة ما أطلقته إيران من صواريخ على دول المجلس بلغت 85% من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال هذه الحرب .. منوها بأن منظومات الدفاع الجوي في المجلس تصدت لهذه الهجمات بمهنية عالية حدت من تداعياتها ولكن هذا لا يقلل من حجم الاعتداء ولا يبرىء إيران من المسئولية الكاملة عنه.

وأشار إلى أن مجلس التعاون هو الرئة الاقتصادية للعالم فهو ينتج 16 مليون برميل يوميا من النفط الخام أي ما يعادل 22% من إجمالي الانتاج العالمي ويصدر ما نسبته 27% من إجمالي صادرات النفط الخام عالميا بما يبلغ 11.5 مليون برميل يوميا ، كما يحتضن 33% من الاحتياطات النفطية العالمية بما يتجاوز 512 مليار برميل و21% من احتياطيات الغاز الطبيعي البالغة 44 تريليون متر مكعب ، وينتج 442 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا أي ما يمثل 10% من الانتاج العالمي.

قد يهمك أيضًا: وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيره التشادي

وأوضح أن هذه الأرقام تجعل منطقة الخليج ركيزة لا غنى عنها في الاقتصاد العالمي ، إذ إن إي اضطراب فيها ينعكس فورا على أمن الطاقة الدولي ويهدد الاستقرار الاقتصادي في كل أرجاء العالم ، فاستقرار امدادات النفط والغاز من هذه المنطقة ليس رفاهية بل ضرورة حتمية لأسواق الطاقة العالمية.

وأكد أن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تخطى كل الحدود ، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط وفرضت مبالغ على العبور في المضيق وهو تعد سافر ومخالف لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار .. مشددا على ضرورة أن يكون صوت الدول في العالم مسموعا ليصل الى المسئولين الإيرانيين ولا يمكن أن يمر دون حساب فهذه مسئولية دولية.

وبين أن أضرار ايقاف الملاحة لا يتوقف عند حدود دول مجلس التعاون بل تعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم التى باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز .. لافتا إلى أن الممرات البحرية والمضائق يحكمها اتفاقيات دولية ولا يمكن لأي طرف أن يعطل الملاحة فيها ويتحكم بمن يمر بها ويضع شروطا للمرور هذا أمر مرفوض ويجب أن يتوقف.

وقال : إن دول مجلس التعاون قد أعلنت بوضوح أنها لن تشارك في أي عملية عسكرية ولن تسمح باستخدام أراضيها لانطلاق أي عمليات عسكرية تجاه إيران ولن تكون طرفا في أي حرب عليها وقد ألتزمت بذلك ، وأبلغ الجانب الإيراني بهذا الأمر إلا ان هذا الموقف لم يمنع إيران من الاعتداء الغادر على دول مجلس التعاون.

وأكد أمين مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي ، أن دول مجلس التعاون تتحلى بأعلى درجات ضبط النفس وأثرت عدم الرد على الهجمات حتى لا تتوسع رقعة الصراع لعل إيران تعود إلى صوابها وتتوقف عن تلك الهجمات.

وقال البديوي – خلال مؤتمر صحفى حول الاعتداءات الإيرانية على الخليج بالرياض- : الجميع يعلم أن دول مجلس التعاون عملت طوال السنوات الماضية على خفض التصعيد فى المنطقة بكل جدية واحترافية ودبلوماسية وشفافية، وكانت منذ نشأتها ركنا أساسيا للاستقرار، وتلعب دورا إيجابيا فى العلاقات الدولية مع الدول الشقيقة والصديقة والحلفاء والشركاء، وهى وسيط فى العديد من المصالحات الإقليمية والدولية وشريك موثوق فى العلاقات التجارية والاقتصادية ومزود لمصادر الطاقة كالنفط والغاز وهما عصب الاقتصاد العالمي”.

وأضاف : إن مجلس التعاون الخليجى اتخذ موقفا عندما تعرضت إيران لهجوم إسرائيلى طال منشآتها النووية العام الماضي، حيث عقد حينها اجتماعا استثنائيا على المستوى الوزارى، وأدان فيه الهجوم الإسرائيلي لانتهاك السيادة الإيرانية، كما دعا إلى انتهاج الدبلوماسية والحوار لحل الخلافات وتجنب ضرب المنشآت النووية لما لها من مخاطر كبيرة على حياة البشر والبيئة باعتبارها تهديدا للسلامة ولنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومخالفة القانون الدولى والقانون الدولى الإنساني الذي يمنع استهداف المنشآت النووية.

وأشار إلى أن مجلس التعاون كان صريحا فى بياناته واتصالاته مع الجانب الإيراني وتصرف بعقلانية كما يتصرف الشركاء الذين يريدون السلام، ومع ذلك جاءت إلينا الصواريخ الإيرانية مما يؤكد التضليل وانعدام المصداقية ما يسقط كل ذريعة تتذرع بها إيران لتبرير عدوانها.

Exit mobile version