- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي مصر إبراهيم ربيع: الإخوان تبنوا مشروعًا ممتدًا للتمكين والسيطرة منذ 1928 وانكشف هدفه...

إبراهيم ربيع: الإخوان تبنوا مشروعًا ممتدًا للتمكين والسيطرة منذ 1928 وانكشف هدفه في 30 يونيو و3 يوليو

0

قال إبراهيم ربيع الباحث والكاتب فى شؤون الجماعات المتطرفة والإخواني المنشق، إن ما جرى فى 30 يونيو 2013 لم يكن حدثًا عابرًا، بل لحظة فارقة كشفت طبيعة مشروع جماعة الإخوان الإرهابية منذ تأسيسها عام 1928، والذى يقوم على استراتيجية ممتدة تهدف إلى بناء حاضنة اجتماعية وثقافية ودينية تمهيدًا للتمكين التدريجى داخل المجتمع والدولة.

وأوضح ربيع فى تصريح خاص لـ”اليوم السابع”، أن هذه الاستراتيجية اعتمدت على مسارين متوازيين، الأول هو “مسار التهيئة”، ويشمل العمل على تهيئة الفرد ثم الأسرة فالمجتمع وصولًا إلى محاولة التأثير على البنية العامة للمجتمع، من خلال نشر أفكار التنظيم وتوظيف أدوات مختلفة فى المجال الدعوى والاجتماعى والإعلامى.

وأضاف أن المسار الثانى هو “مسار السيطرة”، والذى يستهدف التأثير فى عقول الأفراد وإعادة تشكيل الوعى الجمعى، إلى جانب التغلغل داخل مؤسسات المجتمع المختلفة، مثل التعليم والصحة والخدمات، وصولًا إلى مؤسسات الدولة، عبر وجود عناصر مرتبطة بالتنظيم داخل بعض المواقع الوظيفية.

وأشار إلى أن هذا التصور التنظيمى قام على أذرع متعددة، من بينها جناح دعوى يعمل على نشر الأفكار داخل المجتمع، وجناح إعلامى يهدف إلى التأثير فى الرأى العام، وجناح اقتصادى يتعلق بإدارة التمويل والموارد، إلى جانب ما وصفه بجوانب أخرى مرتبطة بفرض النفوذ التنظيمى داخل بعض المسارات.

وتابع أن هذا البناء التنظيمى ظل يسير في مساراته طوال 90 عاما ويقوم بالتدليس والمزايدة والابتزاز الديني والعاطفي للمجتمع والمواطن واستغلال الأحداث المحلية والإقليمية للترويج لأفكار ومفاهيم التنظيم الاجرامية المتسترة بالدين، وصولًا إلى أحداث يناير 2011، التى اعتبرها التنظيم فرصة لإعادة التموضع ومحاولة التوسع فى مؤسسات الدولة والمجتمع.

اقرأ ايضا: النائب إبراهيم الديب: مصر تتحرك بحكمة ورؤية واضحة لحماية المنطقة من الفوضى

وأوضح أن ما بعد 2011 شهد محاولة سريعة للتمكين داخل مفاصل الدولة، فى ظل حالة من السيولة السياسية، وهو ما أدى إلى تصاعد حالة الاستقطاب السياسى، وصولًا إلى أحداث 30 يونيو 2013.

وأضاف أنه في منتصف 2013 انكشف إرادة التنظيم ونواياه تجاه الوطن والمواطن وإدارته للدولة لحساب الجهات والأجهزة التي أسست ومولت ورعت التنظيم منذ نشأته، وبعد أن اكتشف الشعب المصري الخداع الاستراتيجي الذي مارسه عليه التنظيم الإجرامي الإخواني على مدار 90 عاما مستغلا الدين كستار وأدرك الشعب أن هذا التنظيم الإجرامي يمثل خطر وجودي على الوطن والمواطن فقرر إزاحته وإنهاء وجوده وتبنى الشعب ومؤسسات الدولة شعار تصفية لا تسوية.

وأكد ربيع أن خروج ملايين المصريين فى الشارع فى ثورة يونيو 2013 عكس رفضًا شعبيًا لمسار الحكم فى تلك المرحلة، وهي الثورة التي كانت نقطة البداية لصناعة تاريخ جديد لمصر وكلف الشعب المصري الدولة المصرية باتخاذ قرار تحرير مصر من الاحتلال الإخواني، وهو ما دفع الدولة ومؤسساتها إلى إعادة ترتيب المشهد السياسى، وصولًا إلى خريطة الطريق التى أُعلنت فى 3 يوليو 2013.

وأشار إلى أن المرحلة التى تلت ذلك شهدت تكليف مؤسسات الدولة بعدة مهام، شملت إعادة ضبط الاستقرار الداخلى، ومواجهة التحديات الأمنية، خاصة فى سيناء، إلى جانب إطلاق مشروعات تنموية كبرى فى مختلف القطاعات، من تطوير البنية التحتية وبناء مدن جديدة، وصولًا إلى مشروعات الإسكان والعشوائيات والطاقة والتعليم والتحول الرقمى، تحت مظلة الجمهورية الجديدة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن أى مشروع وطنى يواجه تحديات ممتدة على مدار سنوات طويلة، يتطلب توازنًا بين عدة محاور، تشمل تطوير الوعى الثقافى والإعلامى، وتعزيز دور مؤسسات الدولة فى بناء المواطن، إلى جانب فرض هيبة القانون، مشددًا على أن تماسك هذه المحاور يمثل عنصرًا أساسيًا فى حماية الدولة واستمرار استقرارها.

Exit mobile version