- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي الأردن إجماع نيابي على أهمية الرؤية الملكية لتحديث وهيكلة “الجيش العربي”

إجماع نيابي على أهمية الرؤية الملكية لتحديث وهيكلة “الجيش العربي”

0

في تفاعل فوري مع الرسالة الملكية السامية، شهد مجلس النواب الأردني حراكا سياسيا لافتا، تمثل في إجماع نيابي واسع على أهمية التوجيهات التي أصدرها جلالة الملك عبد الله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لرئيس هيئة الأركان المشتركة، والمتعلقة بإعداد استراتيجية شاملة لهيكلة وتحديث القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي.

واعتبر نواب ورؤساء لجان وكتل برلمانية أن هذه التوجيهات تشكل “خارطة طريق” للسنوات الثلاث المقبلة، تستهدف نقل المنظومة العسكرية إلى مرحلة جديدة من الاحترافية، بما يضمن مواكبة المتغيرات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة.

في مستهل ردود الفعل، ثمنت مساعد رئيس مجلس النواب، ميسون القوابعة، مضامين الرسالة الملكية، واصفة إياها بأنها تعكس “رؤية قيادية عميقة” تقرأ المشهد المحلي والإقليمي بدقة متناهية.

وأكدت القوابعة أن دعوة جلالة الملك للهيكلة لا تأتي من فراغ، بل هي استجابة ضرورية للمتغيرات الاستراتيجية، قائلة: “إن هذه التوجيهات تستهدف تعزيز كفاءة قواتنا المسلحة ورفع جاهزيتها، لتبقى درعا حصينا يحمي أمن الوطن واستقراره في ظل إقليم يموج بالاضطرابات”.

وأشارت مساعد رئيس المجلس إلى أن الجيش العربي المصطفوي كان وسيبقى موضع فخر كل الأردنيين، مشددة على أن عملية الهيكلة تمثل خطوة نوعية نحو “تحديث المنظومة العسكرية”، من خلال الاستثمار الأمثل في العنصر البشري، الذي يعد رأس المال الحقيقي للدولة الأردنية.

وختمت تصريحها بالتأكيد على التفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية، داعمين كل خطوة تعزز من منعة الأردن وتصون منجزاته أمام التحديات الراهنة.

من جانبه، قدم رئيس كتلة حزب عزم النيابية، الدكتور وليد المصري، قراءة تفصيلية لمحاور التحديث المطلوبة، مؤكدا -باسم أعضاء الكتلة- أن الرسالة الملكية تؤسس لمرحلة جديدة من الاحتراف العسكري، تقوم على مفهوم “القوة الرشيقة والمرنة والنوعية”.

تصفح أيضًا: توضيح حول صرف رواتب “النفقة” للمستفيدين

وأوضح المصري وأعضاء الكتلة أن خارطة الطريق الملكية لم تغفل عن أدق التفاصيل التقنية للحروب الحديثة، حيث ركزت على:

توظيف التكنولوجيا: عبر إدماج الذكاء الاصطناعي والأنظمة المسيرة (Drones) ضمن العقيدة القتالية.

الحرب السيبرانية: إعطاء أولوية قصوى لمجال العمليات السيبرانية (الدفاعية والهجومية)؛ لما لها من دور حاسم في حروب المستقبل.

الصناعات الدفاعية: إعادة توجيه دور “المركز الأردني للتصميم والتطوير” (JODDB) لتعزيز الاستقلالية الدفاعية ودعم قدرات البحث والتطوير الوطني.

كما لفتت الكتلة إلى أهمية التوجيهات المتعلقة بإعادة هيكلة منظومات الإسناد اللوجستي، وتفعيل دور “قوات الاحتياط”، وتعزيز التكامل بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى، مما يرفع من كفاءة التخطيط التعبوي ويحقق استدامة القدرة الدفاعية في مختلف السيناريوهات.

وفي السياق ذاته، رأى رئيس لجنة النقل والخدمات النيابية، النائب الدكتور أيمن البدادوة، أن التوجيهات الملكية تشكل ضمانة لترسيخ مفهوم “الردع الاستراتيجي” للدولة الأردنية.

وأشار البدادوة إلى أن الحديث الملكي عن إحداث “تحول بنيوي شامل” خلال السنوات الثلاث المقبلة، يعكس إدراكا عميقا لطبيعة التهديدات العابرة للحدود، سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية.

وشدد البدادوة على أن الرؤية الملكية تركز على الموازنة بين “الاستثمار في الإنسان” و”الاستثمار في التكنولوجيا”، مع تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة في الإدارة العسكرية، وهو ما يشكل الأساس المتين للحفاظ على مكانة الجيش العربي كقوة إقليمية يحسب لها حساب.

Exit mobile version