قالت حركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان إن إسرائيل أحالت إلى مجلس الوزراء الأمني المصغر، الخميس، خطةً لتخصيص مليار شيقل (339.7 مليون دولار) لبناء مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، مما أرجأ إجراء تصويت على تخصيص الأموال.
ويروج لهذه الخطة وزير المالية الإسرائيلي المنتمي إلى تيار اليمين المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، وهو من أنصار توسيع المستوطنات الإسرائيلية، ويقول إنه يريد دفن فكرة قيام دولة فلسطينية.
وينظر الفلسطينيون والعديد من الدول إلى المستوطنات على أنها عقبة رئيسية أمام السلام، قائلين إنها تلتهم أراضي الضفة الغربية التي يمكن أن تشكل دولة فلسطينية محتملة. وتزامن توسع المستوطنات والتجمعات الاستيطانية الصغيرة في السنوات القليلة الماضية مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، إذ يشن المستوطنون هجمات على الفلسطينيين تسفر عن سقوط قتلى في بعض الأحيان.
وقال متحدث باسم سموتريتش إن الوزراء وافقوا على إطار ميزانية توسيع المستوطنات، لكن تقرر أن مجلس الوزراء الأمني “سيبت في كيفية توزيع” الأموال. ولم يتضح توقيت تصويت مجلس الوزراء الأمني، لكن حركة السلام الآن قالت إنه سيعقد اجتماعاً يوم الأحد.
ويشير جدول أعمال مجلس الوزراء الأمني المصغر برئاسة بنيامين نتنياهو إلى أنه من المتوقع أن يناقش الوزراء إنشاء مواقع مؤقتة تمت الموافقة عليها بالفعل في الضفة الغربية.
ومع ذلك، وافق مجلس الوزراء على خطة لخمس سنوات بقيمة أربعة مليارات شيقل للتنمية الإقليمية في عدد من المدن، مثل الناصرة في منطقة الجليل التي يقطنها عدد كبير من المواطنين العرب. كما وافق على تخصيص 180 مليون شيقل لأحياء جديدة في الجنوب.
نوصي بقراءة: مصر تواجه أنغولا اليوم.. التشكيلة الأساسية وتبث المباراة على عدة قنوات مجانا
ويعيش قرابة 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وضمت إسرائيل القدس الشرقية عام 1980، وهي خطوة لم تعترف بها معظم الدول، لكنها لم تبسط سيادتها رسمياً على الضفة الغربية.
وتؤكد هيئات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أن مستوطنات الضفة الغربية غير قانونية، استناداً إلى الاتفاقيات الدولية، فيما ترفض إسرائيل ذلك.
وقالت حركة السلام الآن، في بيان، إن تصويت مجلس الوزراء الأمني المصغر سيتجاوز عملية التخطيط المعتادة للمستوطنات. وأضافت أن حكومة نتنياهو وافقت، على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، على المستوطنات المعنية.
وأشارت حركة السلام الآن وموقع أكسيوس الإخباري، نقلاً عن مسودة قرار، إلى أن تخصيص الأموال سيشمل بناء البنية التحتية، مثل طرق الوصول وتجهيز الأراضي وشبكات الصرف الصحي ووصلات المياه والأعمال ذات الصلة، بالإضافة إلى مجمعات سكنية مؤقتة.
ولم يقدم متحدث باسم سموتريتش تفاصيل محددة، لكنه قال إن تصويت مجلس الوزراء سيعزز المستوطنات الإسرائيلية، وإن هذه ليست مستوطنات جديدة، بل مواقع قائمة بالفعل.
وأعلن سموتريتش الأسبوع الماضي عن توسع كبير يشمل أكثر من 2000 وحدة سكنية في ثلاث مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية.
