أكدت وسائل إعلام سورية، الجمعة، أن قوات إسرائيلية توغلت داخل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد حيث سيطرة على مواقع استراتيجية في محافظات القنيطرة ودرعا ومحيط جبل الشيخ، مستفيدة من الفراغ العسكري الذي خلفه انسحاب قوات النظام السورى السابق.
وأوضح تليفزيون سوريا أن ملف الجولان السوري المحتل يعود إلى واجهة الأحداث في ظل تحولات ميدانية غير مسبوقة في جنوب سوريا، مؤكدا أنه بعد في الذكرى التاسعة والخمسين لنكسة يونيو 1967 واحتلال معظم هضبة الجولان رسخت إسرائيل وجودها في المنطقة باعتبارها موقعاً استراتيجياً مهماً، قبل أن يتم تنظيم خطوط التماس عبر اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، والتي حافظت على هدوء نسبي على الجبهة السورية لأكثر من خمسة عقود.
وأشار السوري إلى أن التطورات التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 أحدثت تحولاً كبيراً في المعادلة القائمة، إذ توسعت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة وسيطرت على مواقع استراتيجية جديدة في محافظات القنيطرة ودرعا ومحيط جبل الشيخ،
اقرأ ايضا: ولي العهد يشارك كلمة الملك في القمة العربية الإسلامية الطارئة في قطر
وتشير تقارير ودراسات بحثية إلى أن إسرائيل عززت انتشارها العسكري عبر إنشاء نقاط وقواعد جديدة، بالتوازي مع تنفيذ مئات التوغلات البرية داخل الأراضي السورية، فضلاً عن مواصلة الضربات الجوية ضد مواقع عسكرية مختلفة.
كما انعكست هذه التحركات على السكان المحليين، حيث وثقت تقارير حقوقية عمليات تجريف لأراضٍ زراعية وقيوداً على حركة المزارعين والرعاة في المناطق القريبة من خطوط التماس.
وبعد 59 عاماً على النكسة، يظل الجولان عنواناً للصراع الممتد، فيما تطرح التطورات الأخيرة تساؤلات حول ما إذا كانت تمثل وضعاً مؤقتاً أم بداية لواقع حدودي جديد قد يستمر لسنوات قادمة.

