أفادت مصادر إعلامية عبرية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت فعلياً بالانسحاب من مدينة غزة ومخيم الشاطئ الشمالي، في إطار تقليص عدد القوات المشاركة في العمليات العسكرية بقطاع غزة، وذلك ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً بوساطة أمريكية ومشاركة مصرية وقطرية.
وفقاً لموقع “واللا” العبري، بدأت قوات الاحتلال الانسحاب من مدينة غزة ومخيم الشاطئ باتجاه “الخط المتفق عليه”، فيما تم سحب وحدات قتالية تابعة للواء غولاني وعدد من القوات الأخرى المشاركة في العمليات الميدانية.
ويأتي هذا التحرك كجزء من إعادة انتشار منظم يهدف إلى ضمان أمن الجنود وتقليل التوتر في المناطق المدنية.
نقلت المصادر العسكرية عن مسؤول في جيش الاحتلال قوله إن مسار الانسحاب “معقد وحساس”، مشيراً إلى أن القوات ستنتشر في “نقاط سيطرة عدة تسمح بحماية الجنود” أثناء عملية إعادة الانتشار.
وأضاف المصدر أن الجيش لن يخاطر بأي عنصر من عناصر القوات أو المعدات خلال هذه العملية، التي تتطلب تنسيقاً دقيقاً على الأرض لضمان عدم وقوع حوادث أو استهداف للقوات أثناء الانسحاب.
تصفح أيضًا: أردوغان يرسم ملامح سياسة تركيا: الاعتراف بفلسطين “تاريخي” وعلاقاتنا بمصر “تاريخية”
وفي سياق الإجراءات الأمنية، نفذت قوات الاحتلال عملية إطلاق نار صباح اليوم بعد رصدها “حركة مشبوهة”، وذلك بهدف منع أي استهداف محتمل للجنود أثناء عملية الانسحاب، وفق المصدر ذاته.
وأوضح أن هذه الخطوة جاءت لضمان سلامة القوات وضبط أي محاولات لعرقلة عملية الانسحاب.
ويأتي الانسحاب ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحركة حماس، الذي يشمل أيضاً تبادل الأسرى ونقل جثامين المحتجزين الفلسطينيين.
وتشمل بنود الاتفاق إشرافاً دولياً لضمان الالتزام الكامل من جميع الأطراف، بمشاركة الولايات المتحدة وتركيا وقطر ومصر، لتفادي أي انتهاكات محتملة.
ويؤكد خبراء ميدانيون أن الانسحاب المنظم يمثل خطوة حاسمة لتثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين من المخاطر الناتجة عن وجود المعدات العسكرية المتبقية أو أي مخلفات متفجرة.
وتواصل الفرق الدولية متابعة سير العملية لضمان الالتزام ببنود الاتفاق وتحقيق استقرار الوضع الأمني في غزة خلال المرحلة القادمة.

