الجمعة, يونيو 5, 2026
الرئيسيةالثقافة والتاريخإلغاء الدعم الرسمي لجوائز «أوفير» نقطة في حرب موازية

إلغاء الدعم الرسمي لجوائز «أوفير» نقطة في حرب موازية

لم تجد وزارة الثقافة الإسرائيلية بُدّاً من تعليق دعمها المالي لجوائز «أوفير» السنوية، التي تُوزِّعها «الأكاديمية الإسرائيلية للسينما والتلفزيون»، وذلك إثر فوز فيلم «البحر» بجائزة أفضل فيلم إسرائيلي، مما رشّحه تلقائياً إلى دخول سباق أوسكار أفضل فيلم دولي («الأجنبي» سابقاً)، منضمّاً إلى نحو 65 دولة حتى الآن، اختارت أفلامها للمشاركة في أوسكار العام المقبل. بذلك يقف فيلم «البحر» في مواجهة فيلمين عربيين يتناولان القضية الفلسطينية، هما: الفيلم التونسي «صوت هند رجب» لكوثر بن هنية، والفيلم الفلسطيني «فلسطين 36» لآن ماري جاسر.

لكنّه لا يقف مضادّاً لهما، كونه فيلمًا متضامناً مع هذه القضية المطروحة، سينمائياً، منذ أسابيع.

بحر وحلم

يتناول فيلم «البحر»، لمخرجه شاي غارميلي–بولاك، حكاية الصبي خالد، ابن الثانية عشرة، الذي ينضم إلى تلاميذ المدرسة في رحلة صوب الساحل. لم يسبق له أن شاهد البحر من قبل، وكان حماسه شديداً ليراه. تنطلق الرحلة ثم تتوقف عند حاجز عسكري يقرّر منع خالد من مواصلة السير. إذ تغادر الحافلة من دونه، يقرّر خالد مواصلة الرحلة وحيداً.

«البحر» فاز بثلاث جوائز (دي أن نيوز)

اقرأ ايضا: «مجرد وقت وسيمضي»… سردية السرطان و«سرد الذاكرة»

لا يعرف الدرب، ولا يجيد العبرية، لكنه يُقدِم على الفعل تحقيقاً لحلمه. وحين يُبلّغ والده بما حدث، ينطلق الأب في إثر ابنه، مخاطِراً باحتمال تعرّضه للاعتقال لعمله من دون ترخيص.

لم يحصد «البحر» الذي عُرض تجارياً للمرة الأولى في إسرائيل في يوليو (تموز) الماضي جائزة أفضل فيلم فقط، بل فاز الصبي محمد غزاوي بجائزة أفضل ممثل، كما فاز خليفة ناطور بجائزة أفضل ممثل مساند.

فوزه بالجائزة الأولى عنوة عن الأفلام الأخرى المنافسة التي صبّ معظمها في نطاق المضمون المرضي عنه، دفع وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار إلى إعلان إيقاف دعم الوزارة للأكاديمية، معتبراً أن فوز «البحر» فعل معيب. وفي منشور له على منصات «السوشيال ميديا» كتب: «إن دافعي الضرائب الإسرائيليين لن يقبلوا الاستمرار في تمويل حفل مخزٍ يبصق على جنودنا الأبطال».

واقع الأمر أن هناك عدداً من الأفلام الإسرائيلية الجديدة التي تنظر إلى موضوع الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي على نحو قد لا يعكس تضامناً مع القضية، لكنه يتناول الأحداث الجارية بنظرة إنسانية. نجد ذلك في فيلم داني روزنبيرغ «عن الكلاب والرجال» (On Dogs and Men) الذي عرضه مهرجان «ڤينيسيا» في العام الماضي. ونجده في فيلم إيران كوليرين «بعض الملاحظات عن الوضع الحالي»

(Some Notes on the Current Situation) الذي شهد عرضه الأول في مهرجان «لوكارنو» العام الحالي. كذلك «رسالة إلى ديڤيد» (A Letter to David) لتوم شوڤال الذي عرضه مهرجان «كارلوڤي ڤاري» أيضاً العام الحالي.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات