تهتز الأوساط الرياضية في القارة الإفريقية على وقع شائعات ذات عواقب كارثية غير مسبوقة، حيث تتحدث تسريبات عن توجيه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إنذارا شديد اللهجة لـ منتخب السنغال عقب أزمة نهائي الكان.
وتفيد هذه الأنباء المسربة بفرض الكاف لمهلة زمنية صارمة ومحددة لا تتجاوز أربعة عشر يوما، حيث يتوجب على الاتحاد السنغالي تنفيذ الشروط المطلوبة لتفادي عقوبات تاريخية قد تعصف بمستقبل الكرة هناك.
وتتضمن هذه الشروط القاسية ضرورة الإرجاع الفوري لنسخة كأس أمم إفريقيا والميداليات الذهبية، بالإضافة إلى رد الجائزة المالية الضخمة التي تبلغ قيمتها عشرة ملايين دولار أمريكي إلى خزينة الاتحاد الإفريقي.
وتلوح في الأفق عقوبات إقصائية قاسية جدا تصل حد حرمان منتخب السنغال من المشاركة القارية حتى سنة ألفين وخمسة وثلاثين، وذلك في حال قررت السنغال التمرد على قرارات الهيئة الوصية ورفضت تسليم المكتسبات.
قد يهمك أيضًا: تعليق مُفاجئ من نجم المغرب بعد استبعاده من قائمة الركراكي
وتأتي هذه التطورات الخطيرة استكمالا لتداعيات القرار الإداري القاضي بمنح اللقب القاري للمنتخب المغربي، حيث اعتبرت لجنة الاستئناف أن انسحاب أسود التيرانغا من ملعب الرباط يجردهم من حق التتويج نهائيا.
وتعيش المؤسسات الرياضية والحكومية في العاصمة دكار حالة من الاستنفار القصوى لمواجهة هذا التهديد، حيث تتمسك السنغال بحقها في اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي لإلغاء هذه القرارات التي تصفها بالجائرة.
وتضع هذه المهلة الزمنية الضيقة قادة كرة القدم السنغالية في موقف لا يحسدون عليه أمام الجماهير، حيث إن الرضوخ لطلب الكاف يعني اعترافا ضمنيا بالهزيمة الإدارية وتنازلا عن اللقب القاري لصالح المغرب.
وتمثل التهديدات بالإيقاف لعقد من الزمن ضربة قاضية لجيل كامل من اللاعبين السنغاليين الموهوبين، حيث سيحرمون من تمثيل بلادهم في المحافل الإفريقية والدولية مما يهدد بانهيار المنظومة الكروية السنغالية بأكملها.
وتبقى الأيام القليلة القادمة حاسمة وتاريخية بكل المقاييس لمعرفة الرد الرسمي للسنغال تجاه هذا الإنذار، حيث يترقب العالم بأسره مآل هذه الأزمة التي أدخلت كرة القدم الإفريقية في نفق مظلم ومعقد.
