- اعلان -
الرئيسية الرياضة اتفاق نهائي.. زين الدين زيدان مدربًا لـ منتخب فرنسا بعد كأس العالم...

اتفاق نهائي.. زين الدين زيدان مدربًا لـ منتخب فرنسا بعد كأس العالم 2026

0

يبدو أن العد التنازلي لحقبة ديدييه ديشامب مع المنتخب الفرنسي قد بدأ بالفعل، ومع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، تتجه الأنظار كلها نحو “قلعة كليرفونتين” ليس لمتابعة التحضيرات للبطولة فحسب، بل لرصد ملامح الثورة القادمة؛ فبعد سنوات من الاستقرار، يستعد الأسطورة زين الدين زيدان لارتداء عباءة الرجل الأول في “الديوك”، وهو الملف الذي تحول من مجرد “أمنية جماهيرية” إلى مشروع يجري تنفيذه بدقة خلف الكواليس.

زيدان، الذي غاب عن مقاعد البدلاء منذ رحيله عن ريال مدريد في 2021، لم يكن يقضي وقته في الاستجمام فقط؛ بل كان يعكف على هندسة “فريق أحلامه” الفني؛ فالمهمة ليست مجرد تدريب منتخب، بل هي استعادة بريق الكرة الفرنسية بهوية تجمع بين “جينات 1998” والخبرة التدريبية التي اكتسبها في “البيت الأبيض” المدريدي، وهو ما جعل الوسط الرياضي الفرنسي في حالة تأهب لانتظار الإعلان الرسمي الذي بات مسألة وقت.

وفي هذا السياق، لم يعد رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، يخفي الأمر كثيراً؛ حيث أشار في تصريحاته الأخيرة إلى أنه “يعرف تماماً” هوية خليفة ديشامب، دون أن ينطق بالاسم صراحة، وبحسب المعلومات المسربة، فإن “زيزو” بدأ بالفعل في ترتيب أوراقه واختيار طاقمه المعاون الذي سيرافقه في هذه الرحلة التاريخية، وسط تكتم شديد يعكس رغبة الأسطورة في فرض الانضباط والولاء منذ اللحظة الأولى.

كشفت شبكة RMC الفرنسية أن زين الدين زيدان، الذي توصل لاتفاق نهائي مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على تدريب المنتخب، لن يأتي وحيداً إلى قيادة “الديوك”، بل سيصطحب معه الحرس القديم الذي رافقه في نجاحاته الأسطورية مع ريال مدريد.

وعلى رأس القائمة يبرز ديفيد بيتوني، الذراع اليمنى لزيدان، والذي اكتسب خبرات إضافية كمدير فني في سويسرا وتونس مؤخراً، بالإضافة إلى خبير الأداء حميدو مسايدي، الرجل الذي يصفونه بـ”عقل الطاقم” نظراً لتخصصه في إعادة تأهيل اللاعبين ذهنياً وبدنياً بعد الإصابات.

نوصي بقراءة: إنريكي يتجنب الرد على اهتمام باريس سان جيرمان بدرو فرنانديز

زيدان يبحث عن “الولاء المطلق”، ولذلك يتجه للاستعانة بزميله القديم في مونديال 1998، ألان بوجوسيان.

بوغوسيان ليس غريباً على المهمة، فقد سبق له العمل مساعداً في المنتخب بين عامي 2008 و2012، ويتمتع بعلاقة قوية جداً مع زيدان، كما أنه يمتلك الميزة الأهم في معايير “زيزو”؛ القدرة على العمل في صمت بعيداً عن تسريبات الصحافة.

وعلى الرغم من رغبة زيدان في “تطهير” الطاقم القديم وبناء هويته الخاصة، إلا أن شبكة RMC أشارت إلى وجود عوائق اقتصادية قد تجبره على الاحتفاظ ببعض الأسماء من حقبة ديشامب؛ فالاتحاد الفرنسي يعاني من عجز مالي وصل إلى 8 ملايين يورو، مما قد يجعل التخلص من مدربي الحراس أو المعدين البدنيين الحاليين أمراً مكلفاً، وهو نفس السيناريو الذي واجهه ديشامب نفسه حين تولى المهمة في 2012 واضطر للاحتفاظ ببعض كوادر لوران بلان.

التحدي الحقيقي لزيدان لن يكون فنياً فحسب، بل إدارياً بامتياز؛ فبينما يستشير “زيزو” هينري إميل، المنسق التاريخي للمنتخب، للحصول على نصائح حول كيفية إدارة الكواليس، يدرك أن هيكلة “الديوك” تتطلب توازناً بين رغبته في التغيير الشامل والواقع المالي الصعب.

ومع ذلك، يظل الطموح هو المحرك الأساسي، فزيدان الذي رفض عروضاً مغرية من أندية كبرى في السنوات الماضية، لا يرى نفسه إلا في “كليرفونتين”، يقود جيلاً جديداً من المواهب الفرنسية نحو مجد عالمي جديد بعد نهاية رحلة ديشامب في صيف 2026.

Exit mobile version