- اعلان -
الرئيسية الاخبار العاجلة اتهام تونسي بقتل 4 أشخاص في فرنسا يُثير مخاوف الجالية المغاربية

اتهام تونسي بقتل 4 أشخاص في فرنسا يُثير مخاوف الجالية المغاربية

0

أثارت قضية مقتل 4 شخصيات والعثور على جثثهم قرب نهر السين في باريس ضجة إعلامية واسعة في تونس وعدد من الدول المغاربية، إضافة إلى فرنسا، وتناقلتها وسائل الإعلام والمواقع الاجتماعية الأوروبية والعالمية، ما أثار موجة من القلق في أوساط الجالية المغاربية المقيمة في فرنسا، خشية أن تستغلّ التيارات اليمينية المتطرفة الحادثة للتحريض ضدهم، وزيادة وتيرة الاعتداءات العنصرية التي تستهدفهم.

ورغم الغموض، الذي ما زال يلف هذه الجرائم، فإن إعلان السلطات الأمنية والقضائية الفرنسية عن إلقاء القبض على مشتبه فيه يحمل الجنسية التونسية تسبب في زيادة الاهتمام بهذه الجرائم وخلفياتها، خصوصاً بعد الكشف عن أن المتهم قد لا يتجاوز عمره الـ24 سنة، موضحة أنه من المهاجرين المقيمين بطريقة غير نظامية في فرنسا. كما ذكرت أنه من بين «من لا مأوى لهم»، وأنه من «المشردين» الذين ليس لديهم عنوان إقامة دائمة ولا وظيفة معروفة.

وتضاعف الاهتمام أكثر وأكثر بهذه القضية، حسب مصادر إعلامية وحقوقية تونسية ومغاربية وأوروبية، عندما نشرت أوساط فرنسية رسمية وشبه رسمية أن المتهم الموقوف قد يكون أعلن أمام المحققين أنه ليس تونسياً، وأنه من أصول جزائرية.

وتساءلت المصادر نفسها إن كان هذا «المستجد» في القضية قد يزيد من تعقيدها لأسباب جوهرية، أبرزها التوترات الحالية التي تُخيم على علاقات باريس بالجزائر، وصعوبة ترحيل المهاجرين غير النظاميين الجزائريين إلى بلدهم، أو محاكمتهم في فرنسا خلافاً لأبناء الجالية التونسية.

اقرأ ايضا: إضراب لـ3 أيام يشل حركة النقل البري في تونس

من جهة أخرى، دفعت هذه الجريمة جامعيين ومؤرخين تونسيين إلى استحضار حوادث 17 أكتوبر (تشرين الأول) 1961، عندما جرى إغراق فرنسيين في نهر السين في باريس، ردّاً على جرائم قوات الاحتلال الفرنسية في الجزائر خلال الطور الأخير من الثورة المسلحة الجزائرية.

في غضون ذلك، انخرطت وسائل إعلام فرنسية وأوروبية كثيرة، بينها صحيفة «لوموند»، في مواكبة مضاعفات ومدى تأثيرات هذه الجرائم على العلاقات الفرنسية-الجزائرية، خصوصاً إذا تأكد أن المتهم يحمل الجنسية الجزائرية، والشكوك حول هوية المتهم أو المتهمين بالضلوع فيها، مع إثارة نقاط استفهام في المواقع الاجتماعية حول صبغة الجريمة، وإن كانت قضية «حق عام عادية» أم لا؟

يُذكر أن عشرات العمليات ذات الصبغة الإرهابية حدثت خلال العقدين الماضيين في عدة مدن فرنسية وأوروبية، واتُّهم مهاجرون تونسيون ومغاربيون وعرب بالضلوع فيها. وقد تسببت تلك العمليات في سقوط قتلى وجرحى، وجرى الترويج لعلاقة بعض المتهمين بالإرهاب وترويج المخدرات بالتورط في تلك الجرائم، وبالانتماء إلى مجموعات مسلحة إرهابية، بينها حركات «داعش» و«القاعدة».

من جهة أخرى، رفضت محكمة تونسية مجدداً الإفراج عن الإعلاميين الشهيرين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، اللذين اعتقلا منتصف العام الماضي بعد اتهامات وجهتها لهما النيابة العمومية بالضلوع في قضايا ذات صبغة إرهابية ومالية وجبائية، وذلك في سياق إثارة قضايا واتهامات وجهت إلى عشرات الشخصيات السياسية والبرلمانية والمالية والإعلامية، بينها «التآمر على أمن الدولة» وقضايا «الفساد المالي».

لا يوجد تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version