احتجاجات إيران تدخل أسبوعها الثاني وسط اشتباكات دامية.. وترمب يهدد بـ”ضربة قوية جدا”
دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران أسبوعها الثاني، متخذة منحى أكثر عنفا وتصعيدا، حيث تجددت المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، مسفرة عن سقوط قتلى وجرحى، في حراك أشعله تردي الأوضاع المعيشية في أعقاب الحرب الأخيرة مع إسرائيل.
تحذير أمريكي شديد اللهجة وعلى وقع هذه التطورات، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الأحد، إنذارا مباشرا لطهران، محذرا من أنها ستتعرض لـ”ضربة قوية جدا” من الولايات المتحدة في حال سقوط المزيد من القتلى في صفوف المتظاهرين، معيدا للأذهان تصريحه السابق بأن واشنطن “جاهزة للتحرك”.
حصيلة الضحايا والوضع الميداني ووفقا لتقارير حقوقية ورسمية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ اندلاع الشرارة الأولى في 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي إلى ما لا يقل عن 12 قتيلا، بينهم عناصر من الأمن.
في الغرب: تركزت المواجهات الأعنف في المناطق التي تقطنها الأقليات الكردية واللر، خاصة في محافظة “إيلام”، حيث اتهمت منظمتا “هينغاو” و”حقوق الإنسان الإيرانية” الحرس الثوري بإطلاق النار على المتظاهرين في “ملكشاهي”، ما أدى لمقتل 4 أشخاص.
رواية النظام: في المقابل، ذكرت وكالتا “مهر” و”فارس” أن “مثيري شغب” حاولوا اقتحام مرافق أمنية، ما أدى لمقتل عنصر من الحرس الثوري واثنين من المهاجمين.
اقرأ ايضا: “المياه” تضبط اعتداءات جديدة في عين الباشا لسحب مياه لري مزارع ومنازل
طهران: شهدت العاصمة ومدينة شيراز مظاهرات ليلية رفعت فيها شعارات مناهضة للنظام، وسط انتشار أمني كثيف واستخدام للغاز المسيل للدموع.
سياق الأزمة: تداعيات حرب حزيران ويأتي هذا الحراك، الذي طال 23 محافظة من أصل 31، كتحد جديد للمرشد الأعلى علي خامنئي، خاصة أنه يعقب الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في حزيران/يونيو الماضي (2025)، والتي خلفت أضرارا جسيمة في البنية التحتية النووية والعسكرية، مما فاقم الأزمة الاقتصادية.
ردود الفعل: “مسكنات” حكومية وتضامن إسرائيلي
الحكومة الإيرانية: في محاولة لاحتواء الغضب، أعلنت حكومة الرئيس مسعود بزشكيان عن صرف مبلغ شهري (يعادل 7 دولارات) للمواطنين لمدة 4 أشهر، مع التلويح بعدم التسامح مع “الفوضى”.
إسرائيل: دخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الخط، معلنا تضامنه مع “تطلعات الشعب الإيراني للحرية”، وواصفا ما يجري بأنه “لحظة حاسمة”.
يذكر أن حملات الاعتقال طالت ما لا يقل عن 582 شخصا خلال الأسبوع الماضي، فيما امتدت أصداء الاحتجاجات للخارج عبر مظاهرات للجاليات الإيرانية في باريس ولندن.
