تتسارع الأحداث داخل أروقة الفريق الأول لكرة القدم بنادي مولودية الجزائر خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك في أعقاب الإعلان الرسمي عن رحيل المدير الفني الجنوب إفريقي رولاني موكوينا عن منصبه.
وجاء هذا القرار المفاجئ يوم السبت بعد رحلة استمرت لمدة 8 أشهر، نجح خلالها المدرب البالغ من العمر 39 عاما في حصد لقب كأس السوبر الجزائري وتصدر جدول ترتيب الدوري المحلي، ولكنه ودع منافسات كأس الجزائر وبطولة دوري أبطال إفريقيا، ليقرر تفعيل بند الرحيل ودفع التعويض المالي المتفق عليه لإدارة النادي.
ومع شغور المنصب الفني في النادي العريق، تصدر اسم المدرب التونسي المخضرم خالد بن يحيى، البالغ من العمر 66 عاما، قائمة المرشحين لتولي هذه المهمة الثقيلة وقيادة العارضة الفنية للفريق الجزائري.
وتأتي هذه الترشيحات بعد أيام قليلة من رحيل المدرب التونسي عن قيادة فريق الاتحاد الليبي في تجربة قصيرة للغاية ولكنها كانت ناجحة بامتياز على مستوى الأرقام، حيث قاد الفريق في 10 مباريات، حقق خلالها 9 انتصارات وسقط في فخ التعادل في مباراة واحدة فقط، مما جعل أسباب رحيله المفاجئ تثير الكثير من التساؤلات.
وشهدت الساحة الرياضية الإفريقية مفارقة غريبة وتحركات تدريبية متقاطعة تضفي بعدا إعلاميا إضافيا على سوق الانتقالات في منطقة شمال إفريقيا.
نوصي بقراءة: هانز فليك يُضحي بهذا اللاعب لتسجيل راشفورد
وتتمثل هذه المفارقة في التقارير التي أشارت إلى أن المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا بات هو الآخر مرشحا وبقوة لتولي منصب المدير الفني لنادي الاتحاد الليبي ليكون خليفة للمدرب التونسي خالد بن يحيى، في تبادل محتمل للأدوار بين المدربين يثير اهتمام المتابعين وعشاق الساحرة المستديرة.
أكدت مصادر مقربة من المدير الفني التونسي أن إدارة نادي مولودية الجزائر قد دخلت بالفعل في مفاوضات جادة ومكثفة معه لتولي قيادة الفريق من جديد.
وتستند الإدارة الجزائرية في رغبتها هذه إلى التجربة الناجحة والسابقة للمدرب مع الفريق، حيث قادهم للتتويج بلقب بطولة الدوري المحلي في الموسم الماضي قبل أن يتم الاستغناء عن خدماته، ليكون هذا الإنجاز السابق هو الدافع الرئيسي للتفكير في استعادته لضبط إيقاع الفريق في المرحلة القادمة.
ورغم الترحيب المبدئي من كلا الطرفين بفكرة العودة وتجديد الشراكة الناجحة، إلا أن المفاوضات الحالية تشهد نقطة خلاف رئيسية تتمحور حول مدة العقد الجديد المقترح بين النادي والمدرب التونسي.
وفي ظل هذه التباينات في وجهات النظر، وضعت إدارة النادي الجزائري قائمة احتياطية تضم عدة أسماء تدريبية أخرى كبدائل استراتيجية يمكن اللجوء إليها في حال تعثرت هذه المفاوضات ووصلت إلى طريق مسدود، لضمان استقرار الفريق وعدم إهدار المزيد من الوقت.
