بدأت الجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية تحركات واسعة لتنظيم استقبال ودعم جماهيري استثنائي للمنتخب المغربي الأول لكرة القدم، بالتزامن مع انطلاق العد التنازلي لنهائيات كأس العالم 2026. وتعكس هذه المبادرات الجماهيرية عمق الارتباط وأواصر الانتماء التي تجمع مغاربة العالم بمنتخب بلادهم في كافة المحافل الدولية.
وتعيش أوساط المهاجرين المغاربة في مختلف الولايات والمدن الأمريكية حالة من الشغف والحماس الفياض، حيث أعلنت روابط المشجعين عن جاهزيتها التامة للتواجد بأعداد غفيرة في مدرجات الملاعب المونديالية، بهدف تقديم المؤازرة والتشجيع المتواصل لكتيبة أسود الأطلس طوال مشوارهم في المنافسة العالمية.
يعول لاعبو المنتخب المغربي وأعضاء الطاقم الفني كثيرًا على هذا الحضور الجماهيري المكثف لخلق أجواء إيجابية داخل الملاعب، وتوفير شحن معنوي كبير يساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم. واعتاد المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة على الاستفادة القصوى من الدعم الطاغي للجاليات المغربية والعربية في مختلف قارات العالم، وهو ما شكل سندًا قويًا للفريق في الأوقات الحسم.
نوصي بقراءة: موعد مباراة ساوثهامبتون ضد هال سيتي في نهائي بلاي أوف البريميرليج
وتسعى الجماهير المغربية في أمريكا إلى خلق أجواء مألوفة تجعل اللاعبين يشعرون وكأنهم يخوضون المباريات على أرضهم ووسط مشجعيهم في الرباط أو الدار البيضاء، وهو عامل نفسي تراهن عليه الأجهزة الفنية كثيرًا لإزالة رهبة البدايات وتحفيز اللاعبين على تكرار العروض القوية.
تشير الاستعدادات القائمة في أوساط الجالية إلى أن مباريات أسود الأطلس ستكتسي بطابع احتفالي خاص ومميز في المونديال الحالي؛ إذ جهزت روابط المشجعين آلاف الأعلام الوطنية والقمصان الحمراء والخضراء، إلى جانب الاتفاق على الأهازيج والشعارات التشجيعية التي سيتم ترديدها في المدرجات لبث الحماس في نفوس عناصر المنتخب خلال هذه المحطة الكروية البارزة.
وتأمل الجماهير المغربية والعربية في أن ينجح المنتخب الوطني في استثمار هذا الزخم الجماهيري لمواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية، وتقديم مستويات كروية رفيعة تليق بالسمعة العالمية التي اكتسبتها كرة القدم المغربية، وتحقيق تطلعات ملايين المتابعين في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.
ويحظى الحراك الجماهيري لأسود الأطلس باهتمام ومتابعة إعلامية دقيقة من محبي الساحرة المستديرة في عدة دول عربية كالسعودية، مصر، الجزائر، العراق، والإمارات، نظرًا للقيمة الفنية العالية التي يمثلها التواجد المغربي في المحفل العالمي الكبير.

