يقود الربان الجديد محمد وهبي ثورة كروية حقيقية داخل صفوف المنتخب المغربي تحضيرا لنهائيات كأس العالم لعام ألفين وستة وعشرين، ليرسم بذلك ملامح مشروع رياضي جديد يهدف إلى القطع مع الماضي وبناء فريق تنافسي مرعب.
وتواجه الإدارة التقنية أزمة دفاعية خانقة بعد الإصابة المقلقة لنايف أكرد وتذبذب الجاهزية البدنية لجواد الياميق، ليفتح هذا الوضع المقلق باب النقاش واسعا حول ضرورة إيجاد بدائل عاجلة لترميم الخط الخلفي قبل الاستحقاقات المونديالية.
وتتجه الأنظار نحو المدافع المخضرم عيسى ديوب الذي بات قريبا من الانضمام لأسود الأطلس كحل مثالي لهذه المعضلة، ليبرز أيضا اسم الموهبة الشابة إسماعيل باعوف كخيار محتمل لضخ دماء جديدة في قلب الدفاع وتأمين المستقبل.
وتشهد منطقة خط الوسط تحولات جذرية مع اقتراب انضمام الموهبة أيوب بوعدي وتواجد سمير المرابيط نجم نادي ستراسبورغ الفرنسي، ليمنح هذا الثنائي حلولا تكتيكية مبتكرة وقدرة فائقة على التحكم في إيقاع اللعب والربط بين الخطوط.
وتفرض هذه الإضافات النوعية منافسة شرسة جدا وغير مسبوقة مع الركائز الأساسية كعز الدين أوناحي وبلال الخنوس ونائل العيناوي، ليجد المدرب نفسه أمام خيارات فنية متعددة ترفع من جودة الأداء وتنهي احتكار المراكز بشكل نهائي.
نوصي بقراءة: غير مسجلة لدينا.. الاتحاد المصري للتنس يوضح ملابسات مشاركة هاجر عبد القادر في نيروبي
ويسعى الناخب الوطني لتوظيف هذه التركيبة البشرية الغنية لتطبيق أسلوب لعب هجومي يعتمد على الضغط العالي والاستحواذ الإيجابي، ليقطع بذلك مع الخطط الدفاعية المبالغ فيها ويمنح المنتخب هوية تكتيكية حديثة تتماشى مع إمكانيات النجوم.
وينتقل الصراع المحموم إلى الخط الأمامي في المنتخب المغربي الذي يشهد تألقا لافتا للجناح عبد الصمد الزلزولي وانفجارا تهديفيا لا يتوقف للقناص أيوب الكعبي، ليضع هذا التوهج المستمر المدرب أمام حيرة إيجابية لاختيار التوليفة الهجومية الأنسب والأكثر فعالية.
وتزداد المنافسة حدة في مركز المهاجم الصريح بين توهج الكعبي في أوروبا والمستويات المتباينة ليوسف النصيري مع نادي الاتحاد السعودي، ليصبح معيار الجاهزية المطلقة والتأثير المباشر في المباريات هو الفيصل الوحيد لحجز المكانة الأساسية.
وتشكل هذه التغييرات الجذرية والمنافسة المشتعلة في جميع الخطوط خطوة استباقية وضرورية لتجهيز كتيبة قادرة على مقارعة كبار العالم، لتكون المعسكرات القادمة بمثابة المحك الحقيقي لتقييم نجاح هذه الرؤية الفنية الجريئة وفرز الأسماء النهائية.
ستحدد الاستحقاقات الكروية القادمة مدى نجاح هذا المشروع الرياضي الطموح بقيادة محمد وهبي، في دمج الأسماء الجديدة مع عناصر الخبرة، لتبقى الجماهير المغربية متعطشة لرؤية هوية تكتيكية هجومية واضحة تعبد الطريق نحو المجد العالمي في الأراضي الأمريكية.
