في تحول رقابي حازم يهدف إلى ضبط جودة الأعمال الإنشائية في المملكة، أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس ماهر أبو السمن، يوم الخميس، عن حزمة من الإجراءات القانونية الرادعة بحق الشركات المقصرة في تنفيذ المشاريع الخدمية، مؤكدا أن سلامة الطرق وحماية المقدرات الوطنية “أولوية قصوى لا تقبل المساومة”.
وشدد أبو السمن، خلال لقائه نقيب المقاولين المهندس فؤاد الدويري، على أن الوزارة لن تتهاون مع شركات الخدمات (مياه، كهرباء، اتصالات) التي تتسبب في ظهور عوائق مفاجئة على الطرق دون تنسيق مسبق.
وكشف الوزير عن توجه الوزارة لمخاطبة رئاسة الوزراء لإنشاء “دائرة متخصصة بالبنية التحتية”، تتولى مهام التوثيق المنهجي لكافة التفاصيل الفنية ومعالجة الاعتداءات الصارخة على حرم الطرق.
وأصدر أبو السمن توجيهات صارمة بعدم استلام أي مشروع إنشائي مستقبلا ما لم تقم الشركة المنفذة بتوفير المستندات التنفيذية النهائية (As Built)، وهي الوثائق التي تعكس الواقع الفعلي لما تم بناؤه.
نوصي بقراءة: تلفريك عجلون يستقطب 430 ألف زائر خلال 2025 وإنجاز مرحلة جديدة من المتنزه الوطني قريبا
وكما وجه ببدء إعداد “دراسة هيدرولوجية شاملة” لكافة طرق المملكة التابعة للوزارة، لضمان جاهزيتها للتعامل مع الظروف الجوية والحد من مخاطر الانهيارات وتجمع المياه.
ومن جانبه، أبدى نقيب المقاولين جاهزية القطاع الخاص التامة للعمل تحت تصرف الدولة، مثمنا تقدير الوزير لمبادرة النقابة بتسخير آلياتها لإسناد الجهود الحكومية.
وتم الاتفاق على “ربط غرف الطوارئ” بشكل مباشر بين الجانبين، لتعزيز القدرة على التعامل مع مواقع الانهيارات في عقبة أيلة وطريق وادي شعيب واليتم، لا سيما بعد استئجار نحو 190 آلية لتعزيز الاستجابة الميدانية.
واختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة القادمة عنوانها “الالتزام والمحاسبة”، وأن أي شركة تتهاون في حماية البنية التحتية ستجد نفسها أمام طائلة القانون، حفاظا على أرواح المواطنين وديمومة الخدمات العامة.
