- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي الأردن الإفتاء الأردنية: يجب المبادرة إلى سداد ديون الميت بعد الوفاة إبراء لذمته...

الإفتاء الأردنية: يجب المبادرة إلى سداد ديون الميت بعد الوفاة إبراء لذمته أمام الله

0

أصدرت دائرة الإفتاء العام الأردنية توضيحا شرعيا حول قضية تهم الكثير من العائلات، تتعلق بمدى وجوب تعجيل الورثة في سداد ديون المتوفى، ولو أدى ذلك إلى بيع العقار الذي يسكنون فيه.

وجاء هذا الرد بعد تلقي الدائرة سؤالا حول مدى مشروعية الانتظار لحين صدور قرار قضائي بتعويض من التأمين لتغطية تكاليف علاج ناتجة عن حادث سير.

أكدت الدائرة في بيانها أن القاعدة الشرعية للتصرف في تركة الميت تبدأ بـ تجهيزه ودفنه، ثم تنتقل فورا إلى قضاء الديون، سواء كانت لله تعالى (كالزكاة والكفارات) أو للعباد، واستشهدت الفتوى بقوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11]، وبقول النبي ﷺ: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه».

وأوضحت الدائرة أن حق الورثة في التركة لا ينشأ إلا بعد تصفية كافة الديون، حيث تعد أموال المتوفى – نقدية كانت أو عقارية – مرهونة بوفاء هذه الالتزامات إبراء لذمته أمام الله.

نوصي بقراءة: المطران الطوال: موقف الفاتيكان مدعوماً بالموقف الأردني والضغط الدولي أدى لإعادة فتح كنيسة القيامة

وفيما يتعلق ببيع السكن، بينت الفتوى أن الأصل هو المبادرة إلى السداد دون تأخير. ومع ذلك، وضعت الدائرة “مخرجين” شرعيين للورثة في حالات محددة:

رضا الدائن: إذا قبل أصحاب الحقوق (الدائنون) تأجيل الاستيفاء لحين موعد محدد أو صدور حكم قضائي، فلا حرج على الورثة في ذلك.

تجنب الغبن الفاحش: إذا كان بيع العقار بشكل فوري سيؤدي إلى خسارة مالية كبيرة (بيعه بثمن بخس جدا)، فيجوز طلب الإمهال لتحصيل ثمن عادل.

خلصت دائرة الإفتاء إلى أنه في الحالة المسؤول عنها، بما أن الدائنين ينتظرون قرار المحكمة للتحصيل من التأمين، فإن هذا الانتظار يعد رضا ضمنيا بالتأخير. وعليه، لا يجب على الورثة بيع البيت فورا، بل يمكنهم الانتظار حتى صدور القرار، طالما أن أصحاب الدين لم يطالبوا بالتعجيل.

Exit mobile version