- اعلان -
الرئيسية الرياضة الإنسانية قبل المهارات.. سر قصة شعر كريستيانو رونالدو في مونديال 2014

الإنسانية قبل المهارات.. سر قصة شعر كريستيانو رونالدو في مونديال 2014

0

في زمنٍ تُقاس فيه عظمة اللاعبين بعدد الأهداف والألقاب، اختار الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو أن يُذكّر العالم أن الإنسانية هي أجمل ما يمكن أن يحمله نجمٌ داخل المستطيل الأخضر.

في فلاش باك نسترجعه معًا، خلال مونديال البرازيل 2014، ظهر قائد المنتخب البرتغالي بقصة شعر غريبة ومتموجة، جعلت الجميع يتساءل: ما الذي يدفع أفضل لاعب في العالم إلى هذا الشكل الغريب؟

لكن ما بدا وقتها مجرد نزوةٍ جمالية، كان في الحقيقة رسالةً صامتة تحمل معنىً عميقًا، فقد كشفت التقارير حينها أن رونالدو قصّ شعره على هذا النحو تكريمًا للطفل الإسباني إيريك أورتيز كروز، الذي خضع لجراحة دقيقة في المخ، تحمل الدون بنفسه تكلفتها التي بلغت نحو 83 ألف دولار.

القصة بدأت عندما طلبت عائلة الطفل من النجم البرتغالي التبرع بقميص أو حذاء موقع لبيعه في مزادٍ خيري، لكن كريستيانو رونالدو فاجأ الجميع، وقرر أن يتحمل كامل مصاريف الجراحة، مضيفًا إلى ذلك مجموعة من الهدايا والتوقيعات الصغيرة التي أرسلها للصبي بعد تعافيه.

اقرأ ايضا: لماذا قرر النصر تعيين سيميدو رئيسًا تنفيذيًا؟

قرر كريستيانو قصّ شعره بخط متعرج على الجانب الأيمن من رأسه تكريمًا للطفل الصغير، الذي موّل رونالدو بنفسه عمليته الجراحية في الدماغ، والغريب أن الخط المتعرج في رأس اللاعب كان يحاكي شكل الندبة التي ستبقى على رأس الطفل بعد الجراحة، وكأنه أراد أن يقول له: لست وحدك، أنا معك حتى في أثر الجرح.

تلك اللفتة لم تكن الأولى من نوعها في حياة رونالدو، الذي لطالما آمن أن شهرته وثراءه لا يكتملان إلا حين يلامسان قلوب الآخرين، ففي العام نفسه، وعد مجموعة من الأطفال المصابين بالسرطان بأنه سيحتفل معهم إن فاز بالكرة الذهبية، وبالفعل أوفى بوعده، وجلس يحتفل بجائزته وسط ضحكاتهم البريئة.

ورغم أن القصة تعود إلى أكثر من عقدٍ من الزمان، فإنها لا تزال تُروى اليوم في عام 2025 كنموذجٍ خالد لإنسانية نجمٍ لم تُبدّدها الثروة ولا الأضواء، فبينما يواصل رونالدو مسيرته في الملاعب السعودية بقميص النصر، يبقى أثره الإنساني أعمق من كل هدفٍ سجله، وكل رقمٍ حطّمه.

لقد أثبت كريستيانو رونالدو، بقصة شعرٍ بسيطة في مونديال بعيد، أن البطولة الحقيقية لا تُقاس فقط بما يقدمه اللاعب داخل الملعب، بل بما يزرعه من أملٍ خارجه. فحين تتكلم الإنسانية، تصمت المهارة احترامًا.

Exit mobile version