- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي الأردن البراري يوضح لـ “نبض البلد”: مفاوضات جنيف.. هل تنجح الدبلوماسية أم تتقدم...

البراري يوضح لـ “نبض البلد”: مفاوضات جنيف.. هل تنجح الدبلوماسية أم تتقدم خيارات الحرب؟

0

تتجه أنظار المجتمع الدولي صوب العاصمة السويسرية “جنيف”، حيث تنطلق جولة حاسمة من المفاوضات بين أمريكا وإيران، وسط تقديرات بأن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة مفصلية.

وبين التلويح بخيار الحرب والسعي لاتفاق نووي جديد، تبرز رؤى خبراء سياسيين لتوضيح معالم هذا المشهد المعقد الذي يلعب فيه الرئيس ترمب وتحركات الاحتلال أدوارا محورية في رسم مصير التوازنات الإقليمية.

ويرى الدكتور حسن البراري، الخبير الاستراتيجي، أن أمريكا ملتزمة بشكل كامل بمنع إيران من امتلاكها لتقنية تخصيب اليورانيوم، في حين تتمسك طهران بما تعتبره حقها المشروع في التخصيب، مما يعني أن الطرفين لا زالا متمسكين بالخطوط الحمراء.

وأشار البراري إلى أن اختيار جنيف كان ذكيا جدا من قبل إيران، حيث يسعى “عراقجي” ليس للمحاورة فحسب، بل لتوضيح السردية الإيرانية وسط اعتبارات سياسية ولوجستية معقدة، مؤكدا أن هناك توظيفا للطرف التابع للاحتلال من قبل أمريكا في مسار هذه المفاوضات.

وأوضح البراري أن الرئيس ترمب يريد جوابا سريعا؛ فإما الوصول إلى اتفاق أو التوجه نحو الحرب.

اقرأ ايضا: الغذاء والدواء تغلق مصنع ألبان يستخدم الحليب المجفف في عمّان

وحذر من أن التعداد الزمني يبدأ منذ محادثات الثلاثاء في جنيف لمدة 30 يوما؛ فإذا لم يتم الاتفاق خلالها، فإن الحرب ستقع لا محالة، خاصة وأن ترمب يعلم أن الجانب الإيراني يراهن على عامل الوقت لتحقيق مكاسب إضافية قبل حسم الملف.

في ذات السياق، كشف الدكتور البراري أن إيران أنفقت منذ عام 2003 أكثر من 450 مليار دولار على برنامجها، ولا يمكن أن تنسحب منه بسهولة، وهي تستخدم أذرعها في المنطقة كوسيلة لالدفاع عن نفسها وأداة للإلهاء عن جوهر صراعها.

ورغم تدخل دول الإقليم ونجاحها في المرة الأولى بين أمريكا وطهران، إلا أن البراري يرى أنه من المستحيل التوصل إلى اتفاق شامل، حيث تبقى الأولوية لأمريكا هي الملف النووي فقط في هذا الاتفاق المنشود.

وأضاف الخبير الاستراتيجي أن ترمب يبحث عن ورقة يظهر فيها النصر أمام الشعب في أمريكا، منبها إلى أنه في حال فشل الاتفاق، فإن موقف دول المنطقة والإقليم من شن ترمب للحرب سيكون دورا ثانويا، مما يضع ثقل القرار النهائي بيد الإدارة في واشنطن وحدها.

إن التمسك بحق التخصيب يعد بالنسبة لطهران مسألة وجودية وقانونية، حيث يسعى الجانب الإيراني لتثبيت حقه القانوني في هذا المجال. ومع ذلك، يبقى الضغط الأمريكي المسنود بتلويحات الاحتلال العسكرية عاملا حاسما في دفع طهران نحو منطقة التنازلات الصعبة.

ويؤكد البراري أن غياب الاتفاق الشامل سيجعل المنطقة في حالة من الترقب الدائم، لأن الهدف الأمريكي الأساسي يتمحور حول تقييد القدرات النووية دون الدخول في تفاصيل الملفات الأخرى، وهو ما قد لا يرضي طموحات إيران التي ترغب في اعتراف دولي بمكانتها وتأثيرها في الإقليم.

Exit mobile version