في خطوة تنفيذية مفصلية، كشف البيت الأبيض عن هيكلية قيادية جديدة لـ “مجلس السلام في غزة” الذي يترأسه دونالد ترمب.
وتعكس هذه التعيينات، التي جمعت بين رجال سياسة دوليين وقادة عسكريين ميدانيين، رغبة واشنطن في الانتقال السريع نحو مرحلة الاستقرار، عبر تشكيل فريق يضم كلا من جاريد كوشنر وتوني بلير، بموازاة إطلاق قوة دولية لتأمين القطاع.
يأتي هذا الإعلان بعد ترحيب دولي وإقليمي واسع، لا سيما من المملكة الأردنية التي ثمنت الدور القيادي لترمب في منع ضم أراضي الضفة ودفع جهود السلام.
لقد كانت واشنطن قد طرحت سابقا فكرة توسيع نموذج “مجالس السلام” ليشمل بؤرا دولية أخرى مثل أوكرانيا وفنزويلا.
وبتشكيل هذه القيادة في غزة، تبدأ أمريكا عمليا في رسم ملامح “المرحلة الثانية” من خطة السلام، التي تهدف إلى إنهاء ممارسات “الاحتلال” العسكرية واستبدالها بقوة استقرار دولية تمهد الطريق لإعادة الإعمار.
نوصي بقراءة: فرنسا ترحب بخطة الجيش اللبناني لحصر السلاح وتدعو لدعمها دوليًا
شملت القرارات الأمريكية توزيع المهام على مسارين؛ سياسي وتنفيذي:
تتزامن هذه التعيينات مع انطلاق أعمال “اللجنة الوطنية الفلسطينية” في القاهرة برئاسة علي شعث، والتي ستكون الشريك الفلسطيني الميداني لمجلس السلام في إدارة شؤون السكان وتعويضهم عن سنوات الحصار.
ويعكس هذا التشكيل نية إدارة ترمب في حسم ملف غزة بسرعة وفعالية، عبر الجمع بين الدبلوماسية الثقيلة والقوة العسكرية الضابطة للأمن.
إن نجاح الجنرال “جيفيرز” في بسط الاستقرار، وتعاون بلير وكوشنر في رسم المسار السياسي، سيكون المحك الحقيقي لإنهاء عقود من الصراع مع “الاحتلال”.
ومن المرتقب أن تبدأ قوة الاستقرار في الانتشار تباعا لضمان عدم تكرار الخروقات الميدانية، مما يمنح سكان القطاع بصيص أمل في عودة الحياة الطبيعية وبدء مرحلة البناء الشاملة.

