أعلنت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، يوم السبت، عن تفاصيل عسكرية خطيرة تتعلق بالاعتداءات التي طالت أراضي المملكة منذ اندلاع الحرب السبت الماضي؛ مؤكدة أن الأردن تعرض لاستهداف مباشر ومتعمد رغم موقفه المعلن بنحي بلاده عن أن تكون ساحة للصراع أو منطلقا للهجوم على أي طرف.
وأكد الأردن دوما أنه لن يكون مصدرا بادئا لتهديد جواره ومحيطه، ولكنه في الوقت ذاته لن يتردد في التعامل مع أي تهديد لأمنه من أي دولة أو فصيل.
كما جرى تعزيز وحدات حرس الحدود بالأجهزة والمعدات والأسلحة اللازمة لتتمكن من التعامل مع هذه الظروف الاستثنائية، والتصدي لأية محاولات من شأنها تهديد أمن الوطن واستقراره.
لقد انطلقت الحرب يوم السبت الماضي بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران، ومن فوره اتخذت القوات المسلحة الأردنية الإجراءات اللازمة من خلال تشغيل منظومات الدفاع الجوي الأردنية لاعتراض الصواريخ والمسيرات وحسب المديات التي توفرها تلك الأنظمة.
كما جرى تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الجيوش الشقيقة والصديقة، لتوفير أكبر غطاء جوي يحمي سماء المملكة.
وسبق ذلك كله تكثيف المراقبة المستمرة للأجواء الأردنية عبر الطائرات والرادارات.
قد يهمك أيضًا: من العقبة.. حسان: نجاح القطاع الخاص معيار لنجاح الحكومة وأي تأخير “خسارة للوطن”
بعد ساعات من انطلاق الحرب قامت إيران بمهاجمة دول بالمنطقة، وطالت الاعتداءات الإيرانية أراضي المملكة الأردنية الهاشمية بالرغم من أن الأردن أبلغ الأطراف المعنية والجميع بأنه لن يكون ساحة حرب لأحد، وشدد على أن أراضيه لن تكون منطلقا للهجوم على إيران.
خلال أسبوع استهدفت إيران أراضي المملكة الأردنية الهاشمية بـ 119 صاروخا وطائرة مسيرة، بينها 60 صاروخا و59 مسيرة، وحتى نكون واضحين الـ 60 صاروخا والـ 59 مسيرة كانت موجهة على أهداف أردنية بحتة، بمعنى أنها لم تكن صواريخ عبور، كما يظن البعض.
لقد تمكن نشامى سلاح الجو الملكي في القوات المسلحة الأردنية من اعتراض 108 صواريخ وطائرات مسيرة وتدميرها. بينما لم تتمكن الدفاعات من اعتراض 11 صاروخا ومسيرة، وكان هنالك تعاون مع دول صديقة يرتبط الأردن معها باتفاقيات دفاعية مشتركة.
الصواريخ والمسيرات كانت تستهدف مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي الأردنية، وهذا ما تم التعامل معه والتصدي له، فقد تعاملت أنظمة الدفاعات الجوية مع تلك الصواريخ والطائرات المسيرة مما أدى إلى سقوط شظاياها داخل أراضي المملكة.
رصدت القوات المسلحة الأردنية إعلان إحدى الفصائل بدولة مجاورة تدعي فيه بأن الأردن كان منطلقا لاستهداف مواقع بداخل تلك الدولة، وهو ما تم نفيه في حينه نفيا قاطعا، إذ أكد الأردن دوما أنه لن يكون مصدرا بادئا لتهديد جواره ومحيطه، ولكنه في الوقت ذاته لن يتردد في التعامل مع أي تهديد لأمنه من أي دولة أو فصيل.
لقد كان هنالك تنسيق مع هيئة الطيران المدني لتنظيم حركة الطيران المدني والتأكد من دقة الإجراءات المتخذة لالحفاظ على سلامة الأجواء الأردنية.
