- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي الأردن الجيش يحبط أكثر من 418 محاولة تسلل وتهريب خلال 2025

الجيش يحبط أكثر من 418 محاولة تسلل وتهريب خلال 2025

0

  في مسيرة لا تعرف التوقف، وضمن نهج راسخ عنوانه الانضباط والجاهزية والتضحية، واصلت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي خلال عام 2025 تسجيل حضورها الفاعل في ميادين الواجب كافة، مؤكدة أنها السياج المتين للوطن، والركيزة الصلبة لأمنه واستقراره، وحصنه المنيع في مواجهة التحديات والأزمات.

فإلى جانب دورها الجوهري في حماية حدود المملكة برا وبحرا وجوا، وإسناد الأجهزة الأمنية في مختلف الواجبات، برزت القوات المسلحة بوصفها القوة الأكثر تنظيماً وانتشاراً، والأسرع استجابة في التعامل مع الطوارئ والكوارث، مستندة إلى قدرات بشرية مدربة، وإمكانات متقدمة، وخطط مدروسة تُنفذ بدقة وكفاءة عالية.

وكان عام 2025 شاهداً على عطاء ميداني وإنساني وتنموي كثيف، رسم خلاله نشامى الجيش العربي المصطفوي لوحات من العز والفخار، مجسدين معاني الشهامة والكرامة، مؤكدين أن واجبهم لا يقتصر على الدفاع عن الحدود، بل يمتد ليشمل حماية الإنسان أينما كان.

فقد واصلت القوات المسلحة دورها الإنساني داخل المملكة وخارجها، من خلال تقديم المساعدات الإغاثية، والمشاركة الفاعلة في إخماد الحرائق بدول الجوار، وإغاثة المنكوبين، ومد يد العون لكل محتاج، في ترجمة عملية لرسالتها الوطنية والإنسانية.

وتأتي هذه الإنجازات امتداداً لرؤية جلالة القائد الأعلى، الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، وبمتابعة مباشرة من رئيس هيئة الأركان المشتركة، بما يضمن الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية، وتعزيز القدرة الوطنية على مواجهة التحديات الأمنية والتكنولوجية والإنسانية في مختلف الظروف.

وعلى الصعيد العملياتي، عززت القوات المسلحة رقابتها على الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية، عبر تحديث منظومات الرصد والتتبع، وتطوير قواعد الاشتباك، وإسناد القوات البرية من خلال سلاح الجو الملكي، ما مكّنها من إحباط العديد من محاولات التسلل وعمليات التهريب المنظمة.

وأسفرت هذه الجهود عن ضبط 18,938,266 حبة مخدرة من مختلف الأنواع، و251 كغم من مواد الحشيش والهيدرو والكبتاجون والكرستال، إضافة إلى ضبط 14,471 كف حشيش، وإحباط أكثر من 418 محاولة تسلل وتهريب، وإسقاط 89 طائرة مسيّرة، وضبط 168 قطعة سلاح خفيف منذ بداية عام 2025.

وفي إطار مواكبة التطور المتسارع في أنظمة التسليح، شهدت القوات المسلحة نقلة نوعية على صعيد التحديث العسكري والتكنولوجي، من خلال إدخال أحدث منظومات القيادة والسيطرة، وأنظمة الرصد البصري والحراري، وإنشاء نقاط عسكرية وتحصينات دفاعية جديدة، وإدخال الطائرات المسيّرة الاستطلاعية والهجومية، وتطوير منظومات الدفاع الجوي قصيرة ومتوسطة المدى، وتحديث أسلحة المشاة ومقاومة الدروع، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومات القيادة والسيطرة، واستحداث تخصصات عسكرية جديدة في مجالات الأمن السيبراني وتكنولوجيا الطيران والتحكم المسيّر.

كما نفذت القوات المسلحة سلسلة واسعة من التمارين والتدريبات الميدانية المشتركة مع جيوش شقيقة وصديقة، هدفت إلى رفع مستوى الجاهزية، وتعزيز القدرة على العمل المشترك، ومواكبة متغيرات البيئة الإقليمية، ضمن منظومة تقييم وتطوير مستمرة للوحدات والتشكيلات.

تصفح أيضًا: الشواربة يعلن عبر “رؤيا” دخول الحافلات الكهربائية إلى الخدمة ضمن حدود أمانة عمان

وعلى الصعيد الإنساني، واصلت القوات المسلحة أداء رسالتها النبيلة عبر المستشفيات الميدانية الأردنية في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث قدمت الخدمات الطبية والعلاجية منذ بداية عام 2025 ولغاية الآن لمئات الآلاف من المراجعين، كما جرى تركيب 747 طرفاً اصطناعياً ضمن مبادرة “استعادة الأمل”.

وفي مجال الإغاثة، نفذت القوات المسلحة ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة 164 إنزالاً جوياً أردنياً، و400 إنزال جوي بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، بمجموع 564 إنزالاً جوياً، نقلت نحو 4,420 طناً من المساعدات الإنسانية والطبية، كما نقلت نحو 125 طناً من الأدوية والمساعدات العاجلة بواسطة الطائرات العامودية من خلال 102 رحلة جوية للجسر الجوي، وسيرت 150 قافلة إغاثية بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية إلى قطاع غزة والضفة الغربية، ضمت 7,456 شاحنة محملة بمساعدات بلغ وزنها الإجمالي 149,120 طناً.

وفي إطار تعزيز الجاهزية الوطنية، واصل برنامج خدمة العلم تنفيذ خططه لعام 2025 بعد استدعاء 6,000 مكلف من مختلف محافظات المملكة، خضعوا للتدريب العملي والنظري لمدة 3 أشهر لكل دورة في معسكر تدريب شويعر، مع افتتاح مبانٍ حديثة وتجهيز مرافق تدريبية متطورة، وتحديث المناهج وأساليب التدريب.

كما تُعد الخدمات الطبية الملكية إحدى الركائز الأساسية في منظومة القوات المسلحة، حيث قدمت خلال عام 2025 خدمات صحية شاملة لمنتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وعائلاتهم، إضافة إلى شريحة واسعة من المجتمع المدني، وشملت إنجازاتها تشغيل أقسام النسائية والتوليد في مستشفى اللطرون العسكري، وإنشاء مركز طبي عسكري في ناعور، وعيادة متخصصة لعلاج طنين الأذن، واستحداث نظام مراقبة مركزي باستخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة 2,000 مريض في العناية الحثيثة، إضافة إلى إدخال تقنيات علاجية متقدمة.

وتواصل القوات المسلحة دورها في التعليم والتدريب من خلال تقديم خدمات تعليمية لأكثر من 21,724 طالباً في 54 مدرسة منتشرة في مختلف مناطق المملكة، واستمرار برامج التدريب المهني والتقني في مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني ومراكز تدريبية أخرى، ما أسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة.

كما تتابع القوات المسلحة دورها في تعزيز الأمن الغذائي، من خلال وصول عدد الأسواق والمراكز التجارية التابعة لها إلى 105 في مختلف محافظات المملكة، لتوفير المواد الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.

وفي سياق الوفاء لمن خدموا الوطن، يستمر برنامج “رفاق السلاح” في الاهتمام بالمتقاعدين العسكريين وذوي الشهداء، مؤكدين دورهم كبيت خبرة ومعين وطني لا ينضب.

وفي الوقت ذاته، حافظت القوات المسلحة على مكانتها الإقليمية والدولية كقوة محترفة تشارك في عمليات حفظ السلام، ومكافحة الإرهاب، والإغاثة الإنسانية، في شتى بقاع العالم.

وختاماً، تؤكد القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، من خلال هذه الإنجازات المتراكمة، أنها الدرع الحصين للمملكة، والسند الثابت للشعب الأردني، وستبقى ماضية بعزم لا يلين في مسيرة التطوير والتحديث، حفاظاً على أمن الوطن واستقراره، وصوناً لسيادته وكرامة أبنائه.

Exit mobile version