أحيا لبنان أمس الذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري، بكلمات رثاء من القيادات اللبنانية التي استذكرت الراحل وإنجازاته، فيما قال نجله رئيس الحكومة الأسبق ورئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، إن «من حق اللبنانيين بعد سنوات من الحروب أن يكون لديهم بلد واحد وجيش واحد وسلاح واحد».
وتجمع مناصرون لـ«تيار المستقبل» في وسط بيروت، إحياء للذكرى، وسط إجراءات أمنية مشددة. ورفع المشاركون أعلام «تيار المستقبل»، والأعلام اللبنانية على وقع الأناشيد. وزارت شخصيات سياسية ودبلوماسية ودينية ووفود حزبية ونيابية ضريح رفيق الحريري في وسط بيروت، تباعاً، في ذكرى اغتياله.
لبنان أولاً
وقال الحريري في كلمة له من ساحة الشهداء بوسط بيروت: «مشروعنا لبنان واحد ولبنان أولاً، ولبنان الذي لا يعود ولا نسمح بعودته إلى فتنة طائفية، والثمن الذي دفعناه يشهد على ذلك».
تصفح أيضًا: «نزلة برد» تغيّب تمبكتي عن أول تدريبات «الأخضر»
وأشار إلى قرار تعليق العمل السياسي الذي اتخذه في عام 2022، قائلاً: «عندما بات المطلوب أن نغطي الفشل، ونساوم على الدولة، قلنا لا وقررنا الابتعاد. لأن السياسة على حساب كرامة البلد، وعلى حساب مشروع الدولة، ليس لها معنى، وليس لها مكان بمدرستنا».
وتابع: «نحن نعرف متى ننتظر ومتى نتحمل المسؤولية، ونعرف أن الحريرية الوطنية تأخذ مسافة، وتأخذ استراحة محارب، لكنها لا تنكسر ولا تندثر»، وأضاف: «كثر من الذين راهنوا على كسر الحريرية، هم انكسروا! ومن يراهن على إلغاء الحريرية اليوم، نقول له خذ عبرة أو خذ إجازة».
وأضاف الحريري: «الحريرية ستبقى داعمة لكل تقارب عربي… نريد نسج أفضل العلاقات مع الدول العربية، بدءاً من سوريا الجديدة التي تخلصت من نظام الإجرام ويقودها الرئيس السوري أحمد الشرع ونحن نشد على يده».
ووجّه الحريري التحية لأهالي الجنوب، مؤكداً أن «تطبيق اتفاق الطائف كاملاً يعني عدم وجود السلاح إلا بيد الدولة، كما يعني اللامركزية الإدارية، وإلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس الشيوخ وتطبيق اتفاق الهدنة بحذافيره».
وعن مشاركة «تيار المستقبل» في الاستحقاق الانتخابي المقبل، قال الحريري: «أعدكم أنه متى حصلت الانتخابات النيابية فسيسمعون أصواتنا وسيعدون أصواتنا».
