يواجه النادي الأهلي المصري تحدياً كبيراً في مشواره المحلي والقاري هذا الموسم بعد التعادل في أولى مباريات مرحلة التتويج بـ الدوري المصري أمام سيراميكا كليوباترا، حيث لا تقتصر تبعات التراجع في النتائج على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل تهديدات اقتصادية قوية قد تعصف بميزانية النادي الضخمة، خاصة في حال تعثر الفريق وفشله في حجز مقعد مؤهل لبطولة دوري أبطال إفريقيا.
ويعتبر التواجد في الأميرة السمراء هو الشريان المالي الأهم للقلعة الحمراء، نظراً لما توفره البطولة من عوائد مادية بالعملة الصعبة، بالإضافة إلى الحوافز التسويقية المرتبطة بالمشاركة في أكبر محفل قاري للأندية، وهو ما يجعل الغياب عنها بمثابة “هزة اقتصادية” تتطلب خططاً بديلة لتعويض الفوارق المالية الشاسعة.
وفي هذا التقرير، نبرز لكم حجم الضرر المادي الذي قد يلحق بخزينة النادي الأهلي، وتأثير ذلك على القيمة السوقية للاعبيه وطموحاته العالمية في المشاركة ببطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” خلال السنوات المقبلة، حال ابتعد الفريق عن منصات التتويج والمراكز المؤهلة للبطولة القارية الأولى.
يرتبط الفشل في التأهل لـ دوري أبطال إفريقيا غالباً بفقدان لقب الدوري المصري الممتاز أو التراجع للمراكز المتأخرة، وهذا يعني حرمان خزينة الأهلي من مكافأة التتويج باللقب المحلي والتي تبلغ 5 ملايين جنيه مصري، ورغم أن الرقم قد لا يبدو ضخماً مقارنة بميزانية النادي، إلا أنه يمثل جزءاً من المكافآت المباشرة التي تُفقد عند ضياع الدرع.
اقرأ ايضا: “شكل هجومي جديد”.. هل يفاجئ توروب منافسيه في مرحلة الحسم؟
تعد جوائز “كاف” هي الخسارة الأكبر، حيث يضمن الأهلي بمجرد وصوله إلى دور المجموعات الحصول على 700 ألف دولار كحد أدنى، وفي حال سيره بعيداً في البطولة وحصد اللقب، فإنه يفقد فرصة الحصول على 6 ملايين يورو (ما يعادل الجائزة الكبرى للبطل)، وهي مبالغ يعتمد عليها النادي بشكل أساسي في سداد رواتب مدربيه ولاعبيه الأجانب وتوفير السيولة بالعملة الصعبة.
الغياب عن دوري أبطال إفريقيا الموسم المقبل والمشاركة في الكونفدرالية سيضعف بشدة فرص الأهلي في التأهل لنسخة كأس العالم للأندية 2029، حيث سيعتمد نظام التأهل على جمع النقاط والتتويج باللقب في السنوات التي تسبق المونديال، وبذلك سيكون أمام الأهلي فرصة وحيدة وأخيرة وهي العودة لدوري الأبطال في نسخة 2027-2028 وحصد اللقب لضمان التواجد العالمي، وهو وضع يضع الفريق تحت ضغط هائل.
عدم الظهور في دوري أبطال إفريقيا يؤدي مباشرة إلى انخفاض القيمة السوقية للاعبين، حيث تعتبر البطولة هي “الواجهة” التي يتابعها الكشافون والأندية الخارجية، وبدون هذا الظهور القاري القوي، ستتراجع أسعار اللاعبين في سوق الانتقالات، مما يعني أن الأهلي سيخسر مبالغ كبيرة عندما يفكر في بيع أي من نجومه مستقبلاً نتيجة غيابهم عن التنافس في المستوى الأول بإفريقيا.
من المؤكد أن الإدارة الحمراء ستبحث عن زيادة عقود الرعاية والإعلانات حال حدوث هذا السيناريو، لكن يبقى دوري أبطال إفريقيا هو المصدر الذي لا يمكن تعويضه بسهولة، نظراً لارتباطه المباشر بسمعة النادي القارية وقدرته على جذب النجوم العالميين والمشاركة في البطولات الدولية التي تدر ملايين الدولارات.

