اجتمع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الأربعاء، في العاصمة الإسبانية مدريد، مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز.
وقد أعرب الرئيس عباس عن بالغ شكره وتقديره لإسبانيا وحكومتها وشعبها الصديق على مواقفهم الشجاعة في دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، بما في ذلك دورها الريادي في حشد الدعم للمزيد من الاعتراف بدولة فلسطين.
ناقش الرئيس عباس ورئيس وزراء إسبانيا الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي ترمب.
وتضمنت المحادثات تولي دولة فلسطين مسؤولياتها في الحوكمة والأمن، وفق مبدأ “الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد”، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع والذهاب لإعادة الإعمار.
وأكد الرئيس عباس الالتزام الكامل بجميع الإصلاحات التي التزمت بها دولة فلسطين.
أطلع الرئيس عباس رئيس الوزراء الإسباني على التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مشيرا إلى استمرار الاستيطان وإرهاب المستوطنين وحجز أموال الضرائب الفلسطينية
قد يهمك أيضًا: إضراب واسع في تل أبيب للمطالبة بصفقة تبادل ووقف الحرب في غزة
وطالب الرئيس المجتمع الدولي بـ “الضغط على إسرائيل” لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة التي تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة وحل الدولتين.
صديقي دولة رئيس الوزراء، وأعربت له عن بالغ تقديري لجهوده الصادقة، ولمواقف إسبانيا وقواها السياسية وشعبها الصديق، الداعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني وللسلام القائم على العدل والقانون الدولي.
وأود أن أجدد شكري وتقديري لإسبانيا على قرارها التاريخي بالاعتراف بدولة فلسطين، وعلى دورها الريادي، وبذل الجهود من أجل إنشاء التحالف الدولي الهادف إلى توسيع دائرة الاعترافات بدولتنا، ودفع تنفيذ حل الدولتين، والمساهمة في إصدار إعلان نيويورك، بما يعزز المسار السياسي ويكرس الشرعية الدولية، وهي الجهود التي أثمرت.
لقد أجرينا اليوم مباحثات معمقة وبناءة تناولنا خلالها أهمية التنفيذ الكامل والعاجل لخطة الرئيس الأمريكي ترمب وقرار مجلس الأمن من أجل وقف الحرب، وإدخال المساعدات الإنسانية، وعودة العملية التعليمية والخدمات الصحية والمياه والكهرباء وغيرها، ومنع التهجير، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها، وبدوء عملية إعادة الإعمار، ووقف التطورات الخطيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك وقف التوسع والضم الاستيطاني وعنف المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية.
كما أعبر عن شكرنا العميق لإسبانيا على ما تقدمه من مساعدات إنسانية لشعبنا، وعلى دعمها المتواصل لجهود الحكومة الفلسطينية في بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز صمود شعبنا، وتـمكينه من البقاء على أرضه ومواصلة نضاله من أجل الحرية والاستقلال.
وأكدنا تـمسكنا بحل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية، وتحقيق استقلال الدولة الفلسطينية على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل في أمن وسلام وحسن جوار.
أجدد شكري لدولة رئيس الوزراء سانشيز، ولحكومة وشعب إسبانيا الصديق، على مواقفهم السياسية والإنسانية الشجاعة، وعلى دعمهم المتواصل لشعبنا وقضيته العادلة.
