تُعدُّ الروضة الشريفة من أشرف بقاع الأرض، وهي الموضع المبارك الواقع بين بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- بيت السيدة عائشة -رضي الله عنها- وبين المنبر الشريف.
وورد في الحديث الصحيح قوله -صلى الله عليه وسلم- “ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة”، وهو ما اعتمده المؤرخون في توثيق فضل هذا الموضع ومكانته في المسجد النبوي الشريف، وفقا لـ”واس”.
وتقع الروضة الشريفة في الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد النبوي، وتحدّها من الشرق حجرة السيدة عائشة -رضي الله عنها-، ومن الغرب المنبر الشريف، ومن الجنوب جهة القبلة، ومن الشمال الخط الموازي لنهاية بيت السيدة عائشة -رضي الله عنها-، وتبلغ مساحتها نحو 330 مترًا مربعًا، بطول يقارب 22 مترًا وعرض نحو 15 مترًا، مما يجعلها مساحة محدودة قياسًا بالإقبال الكبير من المصلين والزوّار الراغبين في الصلاة فيها، ونظرًا لمحدودية مساحتها، يتم تنظيم الزيارة عبر حجزٍ مسبق من خلال تطبيق “نسك”، بما يٌسهم في تنظيم حركة الزوّار وتمكين أكبر عدد ممكن منهم من أداء الصلاة في أجواء منظمة وآمنة.
اقرأ ايضا: أمين عام «حزب الله»: الحرب على إيران قد تشعل المنطقة هذه المرة
وتُخصَّص لزيارة الروضة الشريفة فترات محددة يوميًا للرجال والنساء، ضمن تنظيم دقيق يراعي الطاقة الاستيعابية للموقع ويحقق انسيابية الحركة داخل المسجد النبوي.
وتبدأ آلية الدخول بمرور الزوّار عبر بوابات الفرز البصري للأفراد والحملات، ثم الانتقال إلى منطقة قراءة التصاريح، يليها التوجه إلى منطقة الانتظار الداخلية، وبعد اكتمال العدد يتم توجيه الفوج إلى داخل الروضة الشريفة.
وفق تنظيم محكّم يُسهم في تسهيل الحركة وتقليل زمن الانتظار، بما يتيح للزوّار أداء الصلاة بهذا الموضع المبارك في أجواء من الطمأنينة والسكينة.
