قال النائب عوني الزعبي، خلال حديثه أمام مجلس النواب، إن دوره الرقابي يفرض التعامل مع تقرير ديوان المحاسبة كمادة للمساءلة السياسية والمالية، وليس مجرد وثيقة للأرشفة.
صفر سحب من المنح وفرص ضائعة وأشار الزعبي إلى أن التقرير كشف عن هدر كبير في ملف المنح الخارجية، حيث أظهرت مراجعة عينة من المشاريع أن نسب السحب من المنح بلغت “صفر” حتى 31 أيار 2025، مؤكدا أن ذلك يمثل فرصا تنموية ضائعة، ويبعث برسالة سلبية لكل من المانحين والمواطنين.
نوصي بقراءة: تعديل شروط القبول في كلية سلاح الجو الملكي الجامعية التقنية
وفيما يتعلق بالشركات الحكومية، أوضح الزعبي أن 14 شركة من أصل 41 لم تصدر بيانات مالية مدققة لعام 2024، في مخالفة صريحة للمادة “62” من قانون الشركات.
كما أظهر التقرير تحقيق 13 شركة خسائر بلغت مجتمعة 487 مليون دينار عن السنة المالية المنتهية في 31 كانون الأول 2024، ما يستدعي مراجعة شاملة للجدوى والإدارة والحوكمة، وتحويل أي حالة يشتبه فيها بالفساد إلى النائب العام.
وأضاف أن هذه التجاوزات، سواء في هدر المنح أو التأخر في الإفصاح أو تراكم الخسائر، ليست أخطاء إدارية عابرة، بل تعكس ثقافة إدارة تدار بمنطق “قيد المتابعة” بدل اتخاذ القرار والمساءلة، مطالبا الحكومة بتحديد المسؤوليات والقرارات والجداول الزمنية لضمان محاسبة واضحة وفعالة.
