- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي الأردن الزعبي حول “اتفاقية المغرب”: لا للتنازل عن “ازدواج التجريم” في الإجراءات القسرية

الزعبي حول “اتفاقية المغرب”: لا للتنازل عن “ازدواج التجريم” في الإجراءات القسرية

0

قال النائب عوني الزعبي إن اتفاقية المساعدة القانونية والقضائية المتبادلة في المسائل الجزائية بين المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية تعد من حيث المبدأ خطوة إيجابية لتعزيز التعاون القضائي ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، لاسيما الجرائم المالية وغسل الأموال وتتبع الأموال ومتحصلات الجريمة.

وأكد الزعبي، خلال مناقشة الاتفاقية الأحد، أن الدور الرقابي والتشريعي للمجلس يفرض التدقيق في الضمانات التي تتضمنها، مشيرا إلى أن الاتفاقية تمنح نطاقا واسعا من المساعدة القضائية يشمل إجراءات قسرية حساسة، مثل التفتيش والضبط والتجميد والحجز والمصادرة.

وشدد أن أي إجراء يمس الحرية الشخصية أو الملكية الخاصة أو الخصوصية يجب ألا ينفذ إلا وفقا لأحكام القانون الأردني حصرا، وبإذن قضائي أردني، مع توفير كامل ضمانات الدفاع، محذرا من أن تتحول طلبات المساعدة القضائية إلى مسار للالتفاف على القوانين المحلية.

ولفت إلى نقطة وصفها بالجوهرية، تتعلق بالمادة (5/الفقرة 4) من الاتفاقية، التي تجيز تقديم المساعدة القانونية «بغض النظر» عن شرط ازدواج التجريم، مبينا أن هذا الأمر قد يكون مقبولا في الإجراءات غير القسرية، مثل تبادل المعلومات العامة أو تبليغ الوثائق.

تصفح أيضًا: الزعبي: خسارة اللقب لا تمس هيبة النشامى.. والإنجاز مسار مستمر

وأضاف أن الخطورة تكمن في حال امتداد هذا النص ليشمل إجراءات قسرية كالتفتيش أو التجميد أو المصادرة أو نقل المحتجزين، مطالبا الحكومة بالتزام صريح يثبت في محاضر المجلس، يقضي بحصر غياب شرط ازدواج التجريم في صور التعاون غير القسرية فقط، أو تقديم تفسير رسمي مكتوب يقيد تطبيق النص بما لا يمس الحقوق والحريات.

كما أثار الزعبي تساؤلات حول باب “التبادل التلقائي للمعلومات” والسجل العدلي، متسائلا عن ضمانات حماية البيانات، والجهات المخولة بالوصول إليها، وحدود استخدامها، وفترات الاحتفاظ بها، وآليات منع استخدامها خارج إطار الإجراءات الجزائية.

ودعا إلى إرفاق بروتوكول تنفيذي ملزم ينظم أمن المعلومات والسرية والحوكمة، ويحدد المسؤوليات بشكل واضح.

وأكد دعمه للتعاون القضائي الدولي، مشددا في الوقت ذاته على شرطين أساسيين قبل المضي في الاتفاقية، يتمثلان في تقييد إلغاء شرط ازدواج التجريم عن الإجراءات القسرية، وإحكام تبادل المعلومات بضمانات مكتوبة وملزمة لحماية البيانات.

Exit mobile version