يعيش نادي الزمالك المصري واحدة من أصعب فتراته على الصعيد الإداري والمالي، حيث يواجه شبح الاستبعاد من المشاركة في البطولات الإفريقية الموسم المقبل، إلى جانب استمرار عقوبة إيقاف القيد، مما وضع الإدارة أمام خيارات قاسية ومؤلمة للخروج من هذا النفق المظلم.
وخسر الزمالك بطولة كأس الكونفدرالية في النهائي بركلات الترجيح ضد اتحاد العاصمة الجزائري، مساء السبت الماضي، ليخسر معها فرصة الفوز بـ4 مليون دولار.
الزمالك يعاني من أزمات مالية طاحنة، وكانت بطولة الكونفدرالية بمثابة الانفراجة في حالة الفوز بها، ولكن تبخر كل شيء مع ركلة ترجيح أبناء الباشا الأخيرة في شباك عواد.
تكمن الأزمة الحقيقية في حاجة الزمالك لتوفير مبلغ ضخم يقترب من 6 ملايين و424 ألف دولار، أي ما يعادل حوالي 340 مليون جنيه مصري، خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 12 يوما.
هذا المبلغ مطلوب بشكل عاجل لتسوية 17 قضية دولية في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، من أجل رفع عقوبة إيقاف القيد، والأهم هو الحصول على الرخصة الإفريقية التي تتيح للفريق المشاركة في المسابقات القارية الموسم القادم.
قد يهمك أيضًا: ما موعد مباراة أرسنال ضد سندرلاند في الدوري الإنجليزي 2025-26؟
أمام هذا المأزق التاريخي، وفي ظل ضيق الوقت لتقديم ضمانات مالية أو تسويات مجدولة قبل نهاية شهر مايو، برز على الساحة سيناريو قاسي قد تضطر الإدارة للجوء إليه، وهو التضحية بأحد أهم الركائز الأساسية في صفوف الفريق، حسب ما أفادت قناة “أون سبورت” الفضائية.
وتشير المعطيات إلى أن الزمالك قد يضطر لبيع عقد اللاعب البرازيلي، الذي يعد من أهم نجوم الفريق حاليا. هذا القرار، رغم قسوته الفنية، قد يدر على خزينة النادي مبلغا يصل إلى 4 ملايين دولار، وهو ما سيمثل طوق نجاة حقيقي لفك جزء كبير من طلاسم الأزمة المالية الخانقة.
وكان الزمالك قد ضحى بالثنائي نبيل عماد دونجا وناصر ماهر، إلى النجمة السعودي وبيراميدز المصري، على الترتيب، من أجل سد الديون ودفع مستحقات باقي اللاعبين.
ويعد خيار بيع بيزيرا سلاحا ذا حدين؛ فمن ناحية، سينقذ النادي من كارثة رياضية محققة بالغياب عن الساحة الإفريقية وعدم القدرة على تسجيل لاعبين جدد. ومن ناحية أخرى، سيفقد الفريق عنصرا أساسيا، مما سيضع عبئا إضافيا على الإدارة للبحث عن بديل بنفس الكفاءة في ظل ظروف مالية صعبة.
أما البديل الآخر المطروح لتجنب بيع النجوم، فهو اللجوء إلى الاقتراض، وهو الخيار الذي يرى الكثيرون أنه مجرد مسكن مؤقت، وسيدخل النادي في دوامة جديدة من الديون المتراكمة التي قد تنفجر في المستقبل القريب.

