تستعد القلعة البيضاء لثورة تصحيح شاملة مع اقتراب نهاية موسم 2026، حيث وضعت إدارة نادي الزمالك ملف اللاعبين الأجانب على رأس أولوياتها لإعادة هيكلة الفريق، ويبدو أن طموحات “الفارس الأبيض” في العودة لمنصات التتويج بقوة تتطلب قرارات جريئة وصادمة أحياناً، تهدف في المقام الأول إلى موازنة الكفة بين العطاء الفني داخل الملعب والتكلفة المالية المرهقة لخزينة النادي.
هذه التحركات تأتي في وقت حساس يسعى فيه الزمالك لترشيد نفقاته المالية بشكل احترافي، مع التركيز على جلب صفقات نوعية قادرة على صنع الفارق الحقيقي في المواسم المقبلة؛ فالقرارات المنتظرة ليست مجرد تغيير أسماء، بل هي استراتيجية جديدة تتبناها الإدارة لبناء فريق أكثر تنافسية، وهو ما جعل “مقصلة الأجانب” تبدو حتمية ولا مفر منها لإفساح المجال أمام دماء جديدة تليق بطموحات الجماهير الوفية.
وبحسب التقارير الصادرة من داخل ميت عقبة، فإن الموقف لم يعد مجرد تكهنات، بل استقر الرأي الفني والإداري على رحيل أسماء كانت تشكل الركيزة الأساسية للفريق في فترات سابقة. وبينما يترقب الجميع هوية الراحلين، يبدو أن هناك اسماً واحداً فقط نجح في حجز مكانه “بأعجوبة” داخل قلوب الزملكاوية وعقول المسؤولين، ليصبح الناجي الوحيد من هذه المقصلة الصيفية المنتظرة.
كشف الإعلامي جمال الغندور، عبر برنامجه “ستاد المحور”، عن كواليس مثيرة داخل نادي الزمالك، حيث استقرت الإدارة بشكل نهائي على فتح باب الرحيل أمام ثلاثة من أبرز لاعبي الفريق الأجانب.
وأوضح الغندور أن النادي أعطى الضوء الأخضر لرحيل كل من المهاجم التونسي سيف الدين الجزيري، واللاعب شيكو بانزا، بالإضافة إلى بارون أوشينج.
اقرأ ايضا: رونالدو يتوّج بجائزة “جلوب برستيج” ويؤكد: لا أفكر في الاعتزال حاليًا.. ولم أصل إلى النهاية
ورغم القيمة الفنية التي قدمها هؤلاء اللاعبون، إلا أن الإدارة وضعت شرطاً وحيداً للموافقة على مغادرتهم، وهو تلقي عروض مالية “دسمة” تليق بقيمة النادي وتساهم في إنعاش الخزينة بشكل يدعم صفقات الصيف المقبل.
ويبدو أن التوجه الحالي يسير نحو ضخ دماء جديدة قادرة على تقديم إيقاع أسرع ومردود تهديفي أعلى، خاصة مع الضغوط الجماهيرية المطالبة بحصد الألقاب المحلية والقارية.
في المقابل، كان الموقف مختلفاً تماماً بالنسبة للبرازيلي خوان بيزيرا، الذي أجمع الجميع داخل النادي على ضرورة بقائه مهما بلغت قيمة العروض المقدمة لضمه.
بيزيرا، الذي أثبت نفسه كقطعة لا غنى عنها في تشكيل الفريق، يُنظر إليه حالياً باعتباره حجر الزاوية في مشروع الزمالك المستقبلي، نظراً لمردوده البدني المذهل ودوره المحوري في الربط بين الخطوط، وهو ما جعل الإدارة تغلق ملف رحيله تماماً.
ويأتي هذا القرار ليعكس رغبة الزمالك في الحفاظ على “الهوية الفنية” التي صنعها بيزيرا مؤخراً، حيث ترى الإدارة أن التفريط فيه سيكون مقامرة غير محسوبة العواقب.
ومع استمرار بيزيرا وحيداً في القائمة، يبدأ الزمالك رحلة البحث عن “شركاء جدد” للبرازيلي في الخطوط الأمامية، على أمل تكوين جبهة أجنبية مرعبة تعيد للأذهان ذكريات أفضل المحترفين الذين مروا على تاريخ النادي العريق.

