يواصل الحارس الإسباني الشاب خوان جارسيا، حامي عرين الفريق الأول لكرة القدم بنادي برشلونة، تقديم مستويات استثنائية ومبهرة منذ انضمامه لصفوف النادي الكتالوني.
وأثبت الحارس البالغ من العمر 24 عاما جدارته بشكل قاطع من خلال أداء بطولي متكرر، كانت أبرزه مواجهتي رايو فاليكانو، حيث تألق في لقاء الذهاب بشهر أغسطس الماضي، وعاد ليفرض نفسه كنجم أول في لقاء الإياب الذي أقيم مؤخرا في الثاني والعشرين من شهر مارس الجاري على ملعب سبوتيفاي كامب نو، منقذا فريقه من فقدان نقاط حاسمة.
وتكلل هذا التألق اللافت بانضمام جارسيا رسميا إلى معسكر المنتخب الإسباني الأول تحت قيادة المدير الفني لويس دي لا فوينتي، في خطوة هامة تعكس الثقة الكبيرة في قدراته.
ويضع الجهاز الفني لمنتخب لا روخا الحارس الكتالوني ضمن خططه المستقبلية بقوة، تمهيدا لتواجده في القائمة النهائية التي ستخوض غمار منافسات بطولة كأس العالم 2026، خاصة بعد أن نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في 12 مباراة من أصل 23 خاضها في مسابقة الدوري الإسباني هذا الموسم.
وما يعزز من فرص خوان جارسيا في حجز مقعده المونديالي هو تفوقه الكاسح في الإحصائيات الفنية المتقدمة مقارنة بباقي الحراس الإسبان.
نوصي بقراءة: ترتيب هدافي الدوري المصري المرحلة النهائية بعد الجولة 7
ووفقا للأرقام، نجح حارس برشلونة في منع 9.47 هدفا محققا من أصل 63 تصديا حاسما هذا الموسم، متفوقا بفارق شاسع على منافسيه في المنتخب الوطني مثل أوناي سيمون الذي منع 0.5 هدفا فقط، بينما سجل الثنائي ديفيد رايا وأليكس ريميرو أرقاما سلبية في هذا الجانب، مما يؤكد أن جارسيا يمر بأفضل فترات مسيرته الاحترافية على الإطلاق.
ولم تتوقف إنجازات الحارس الشاب عند حد الإحصائيات الفردية المعقدة، بل امتدت لتشمل صدارته لسباق جائزة زامورا كأفضل حارس في الدوري الإسباني، متفوقا على أسماء رنانة بحجم تيبو كورتوا ويان أوبلاك.
وتلقى جارسيا 17 هدفا فقط بمعدل 0.74 هدفا في المباراة الواحدة، بنسبة حفاظ على نظافة الشباك بلغت 52%، وهي أرقام تفوق بكثير معدلات حارسي ريال مدريد وأتلتيكو مدريد. ودفع هذا الأداء المذهل مدربه هانز فليك للتصريح علنا بأن هذا المستوى هو السبب الرئيسي وراء التعاقد معه، فيما أشاد زملائه بقدراته الفائقة في التصدي وإجادته التامة للعب بقدميه.
ومع تبقي خمس مباريات فقط ليكمل الحارس الحد الأدنى المطلوب للمنافسة رسميا على جائزة زامورا، يبدو أن طريق خوان جارسيا نحو حراسة مرمى المنتخب الإسباني في كأس العالم بات مفروشا بالورود.
وتمنح هذه الأرقام الاستثنائية، سواء بتصديه لـ 98 كرة خطيرة في 36 مباراة بمختلف المسابقات متفوقا على أرقام البولندي تشيزني السابقة، أو بقدرته الفائقة على بناء اللعب من الخلف، المدرب لويس دي لا فوينتي أسبابا قوية ومنطقية للاعتماد عليه كخيار استراتيجي طويل الأمد، ليتحول من حارس واعد إلى ركيزة أساسية لا غنى عنها في مشروع الكرة الإسبانية المونديالي.
