جدد الرئيس السوري أحمد الشرع، الاثنين، دعوته إلى واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على بلاده والمرتبطة بقانون قيصر، وذلك خلال زيارته إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وهذه أول مشاركة لرئيس سوري منذ عام 1967.
وفي كلمته خلال قمة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الشرع إن العقوبات المفروضة على نظام الأسد لم تعد مبررة، وإن السوريين باتوا يعتبرونها بمثابة إجراءات تستهدفهم بشكل مباشر.
وقال الرئيس السوري إن أي بقاء لـ«قسد» في الشمال الشرقي السوري يعرّض العراق وتركيا وسوريا للخطر. وأوضح أن الدولة السورية عرضت على «قسد» الاندماج في الجيش وأكدت أن حقوق الأكراد مصونة، لكن هناك تباطؤاً في تنفيذ الاتفاق.
اقرأ ايضا: لماذا ارتفع التمويل السكني في السعودية بنسبة 15 % خلال النصف الأول؟
وذكر الشرع أن بلاده تمر بمرحلة جديدة في المنطقة مليئة بالتحديات، مضيفاً أن سوريا «انتقلت من ساحات الحروب إلى ساحات الحوار» بعد سنوات من الصراع.
وأضاف الرئيس السوري أن «سقوط النظام فتح مرحلة جديدة للمنطقة، وهناك مصالح متطابقة اليوم بين سوريا وأميركا والغرب»، مشدداً على أن «سوريا تحتاج فرصة جديدة للحياة». وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أزال العقوبات المفروضة على سوريا، لكن «على الكونغرس رفعها بشكل نهائي».
وأكد الشرع أن الأولوية في المرحلة المقبلة هي «تحقيق الأمن من خلال توحيد الشعب والأرض والتنمية الاقتصادية»، مضيفاً أن بلاده «ملتزمة بمحاسبة كل من يعتدي على المدنيين لأنها دولة قانون»، وأن «حصر السلاح بيد الدولة سيحمي سوريا من النزاعات والاضطرابات».
وقال الرئيس السوري إن بلاده «ورثت اضطرابات كثيرة خلال 60 عاما ولا يمكن حلها دفعة واحدة بل بالتدريج»، مؤكداً أنه رفض مبدأ «المحاصصة، واعتمدنا مبدأ التشاركية في تشكيل حكومة على أن تكون حكومة كفاءات».
وأكد الشرع أن على إسرائيل الانسحاب من الأراضي السورية التي احتلتها بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد، مشدداً على أن مخاوف إسرائيل الأمنية يمكن حلها بالمباحثات. وأضاف: «المحادثات ستبين ما إذا كان لدى إسرائيل مخاوف أمنية أم أطماع توسعية»، مشيراً إلى أن سوريا تبنت سياسة إقامة علاقات هادئة مع جميع الدول وألا تكون مصدر تهديد لأحد.
