أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أن المستقبل الذي ينشده الأردن والدول العربية هو مستقبل سلام وأمن لكل شعوب المنطقة؛ مستقبل يضمن حق الفلسطينيين وأمن “الإسرائيليين”، ويقوم على احترام إنسانية الآخر دون خرق للقانون الدولي أو استقواء على الشعوب، بعيدا عن فرض عقائدية إلغائية.
وحذر الصفدي من أننا نقف عند لحظة فارقة، فإما الذهاب نحو سلام يعترف بحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وذات السيادة إلى جانب دولة إسرائيل، وإما الاستمرار في تكريس احتلال يستند إلى سرديات وهمية وأيديولوجيات تقوم على نفي الآخر.
شدد الصفدي على أن “ضم الضفة الغربية هو إعلان وأد لكل فرص السلام ورهن لمستقبل المنطقة للمزيد من الحروب والدمار”، وصفا إياه بأنه جريمة لا يجب أن يسمح بها المجتمع الدولي؛ لأن ثمنها سيدفعه الجميع.
وأوضح أن السلام لن يتحقق طالما بقي الظلم والقهر وحرمان الشعب الفلسطيني من حريته، مشيرا إلى معاناة خمسة ملايين فلسطيني يوميا من ويلات الاحتلال في مدنهم وأماكن عبادتهم.
دعا الصفدي إلى العمل جميعا على تنفيذ خطة الرئيس ترمب في غزة ليستعيد أكثر من مليوني فلسطيني حقهم في الحياة والأمل، مثمنا دور الرئيس الأمريكي في وقف الحرب بعد عامين من القتل والتجويع.
نوصي بقراءة: جرش: تنفيذ 276 مشروعًا للحصاد المائي لتحسين القطاع الزراعي
كما عرج على الملفات الإقليمية، مؤكدا أن السلام لن يتحقق مع استمرار احتلال أراض لبنانية، أو الاستيلاء على مزيد من الأراضي السورية.
وتساءل مستنكرا: “لماذا تحتل إسرائيل المزيد من الأرض السورية وتدفع باتجاه العبث باستقرار سوريا التي بدأت تتعافى؟”.
قدم الصفدي أرقاما وحقائق صادمة حول الانتهاكات الإسرائيلية، ومنها:
ختم الصفدي كلمته بالتأكيد على أن من يريد السلام لا يقوض سبيله، مشيرا إلى أن العالم يجمع على أن “حل الدولتين” هو السبيل الوحيد.
ودعا مجلس السلام الذي يجتمع غدا برئاسة الرئيس ترمب إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية هذا الحل ومنع تفجر كارثة في الضفة الغربية.
وشدد على ضرورة بقاء غزة مرتبطة بالضفة والقدس الشرقية لتجسيد الدولة الفلسطينية، مؤكدا أن تشويه التاريخ لن يلغي حق الشعب الفلسطيني في أرضه وأشجار زيتونه.
