شرعت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية، خلال اجتماعها المنعقد يوم الأربعاء، بمناقشة ملفين بارزين على أجندة قطاع الطاقة في الأردن، تمثلا في مشروع قانون الغاز لسنة 2025، وظاهرة ارتفاع فواتير الكهرباء الموسمية.
تنظيم قطاع الغاز وفي المحور التشريعي، بحثت اللجنة بنود “مشروع قانون الغاز لسنة 2025″، الذي يأتي بهدف وضع أطر تنظيمية حديثة لهذا القطاع الحيوي، بما يكفل تشجيع الاستثمار في البنية التحتية للغاز الطبيعي، وتوسيع شبكات التزويد للقطاعات الصناعية والتجارية والمنزلية.
لغز “فواتير ديسمبر” وعلى الصعيد الرقابي، فتحت اللجنة ملف شكاوى المواطنين المتكررة حول الارتفاع الملحوظ في قيم فواتير الكهرباء لشهر كانون الأول ديسمبر من كل عام. وناقش النواب الأسباب الكامنة وراء هذه “القفزة السنوية”، ومدى ارتباطها بتغير أنماط الاستهلاك الشتوي أو انتقال المشتركين بين شرائح التعرفة، بحثا عن حلول تخفف الأعباء المالية عن المواطنين وتضمن عدالة التسعيرة.
وكشف وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور صالح الخرابشة، عن حزمة من المشاريع الاستراتيجية والخطوات التشريعية الهادفة إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة الأردني، أبرزها إحالة عطاء لحفر 80 بئرا جديدا، والتوجه لإنشاء خط نقل للغاز من حقل الريشة.
إطار تشريعي لخفض الكلف وأكد الخرابشة أن الوزارة تعكف حاليا على وضع إطار تشريعي متكامل يتماشى مع “رؤية التحديث الاقتصادي”، بهدف تمكين كلف الطاقة وتقليلها، بما يضمن تقديم خدمة أفضل بكلفة أقل.
تصفح أيضًا: بالأسماء والسير الذاتية.. حكومة حسان تستقبل فريقها الجديد لمواكبة “مسيرة التحديث”
وأوضح أن هذا الإطار القانوني سيحدد أدوار الجهات المعنية، ويضبط إجراءات السلامة العامة وآليات التسعير، بما يكفل حماية المستهلكين وتعزيز المنافسة العادلة في السوق.
ثورة “الغاز الطبيعي” وفي سياق الاعتماد على الذات، أعلن الوزير أن شركة البترول الوطنية قد أحالت عطاء ضخما لحفر 80 بئرا، مشيرا في الوقت ذاته إلى خطة لإنشاء خط غاز لنقل الإنتاج من حقل الريشة.
وشدد على أن العمل جار على إيصال الغاز الطبيعي لعدد من التجمعات والمناطق الصناعية، مؤكدا أن هذه الخطوة ستوفر ما نسبته 60% من قيمة الفاتورة على المستهلك الصناعي.
وحول العائدات، أوضح الخرابشة أن “المردود المالي لما يتم إنتاجه من الحقول الأردنية سيذهب مباشرة للخزينة”، مضيفا: “أي مصدر يدر دخلا للخزينة هو مكسب للبلد، وما يهمنا هو أن يساعدنا المصدر المحلي في التزود بالطاقة ورفد الميزانية”.
الهيدروجين الأخضر.. مركز إقليمي وتطرق الوزير إلى ملف الطاقة النظيفة، مؤكدا أن الأردن يعمل بخطى ثابتة على ملف “الهيدروجين الأخضر”، ضمن رؤية تسعى لجعل المملكة مركزا استراتيجيا إقليميا للتزويد بالطاقة، مع التركيز على تشجيع الاستثمار في هذا القطاع الواعد.
