وسط الألم اليومي الذي يعيشه أطفال غزة تحت وطأة الحرب والحصار وانهيار المنظومة الصحية، تتفاقم معاناة الطفل الفلسطيني حسن المصري، صاحب الأعوام الثلاثة عشر، الذي يصارع مرضا قلبيا خطيرا يهدد حياته في كل لحظة، في ظل غياب الإمكانيات الطبية اللازمة لإنقاذه داخل القطاع المحاصر.
ويشهد الوضع الصحي للطفل حسن المصري تدهورا خطيرا ومتسارعا، إذ يعاني من تشوه خلقي معقد وخطير في صمام القلب، إضافة إلى تضيق شديد في الشريان الأورطي، الأمر الذي تسبب في تضخم عضلة القلب ومعاناته المستمرة من الإرهاق الحاد وضيق التنفس، فضلا عن تعرضه المتكرر لمضاعفات صحية خطيرة تصل أحيانا إلى فقدانه القدرة على التنفس ودخوله في حالات غيبوبة تهدد حياته بشكل مباشر.
ولا تتوقف معاناة حسن عند هذا الحد، إذ يعاني أيضا من قصور في الصمام التاجي، حيث يؤكد الفريق المعالج، أن حالته الصحية أصبحت حرجة للغاية، وسط عجز المستشفيات في غزة عن توفير التدخلات الجراحية الدقيقة التي يحتاجها، بسبب النقص الحاد في المعدات الطبية والأجهزة والإمكانات اللازمة لإجراء مثل هذه العمليات المعقدة، وأوصى الأطباء بضرورة إجراء عملية جراحية عاجلة لتخفيف التضيق وإنقاذ القلب من مزيد من التدهور، محذرين من أن استمرار تأخر العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات كارثية تهدد حياة الطفل بشكل كامل.
وفي ظل الانهيار الصحي الذي تعيشه غزة، بات الطفل حسن المصري بحاجة ماسة وعاجلة إلى السفر للعلاج خارج القطاع، على أمل إنقاذ قلبه الصغير ومنحه فرصة جديدة للحياة، بعدما تحولت أيام طفولته إلى رحلة طويلة من الألم والخوف والانتظار.
اقرأ ايضا: الجهاد الإسلامي ترد على خطة ترمب: إعلان حرب يهدف لفرض شروط الاحتلال و”وصفة لتفجير المنطقة”
ويقول رفيق المصري، والد الطفل حسن، في تصريحات لـ”اليوم السابع”، إن معاناة نجله تتفاقم يوما بعد يوم في ظل غياب أي استجابة حقيقية لإنقاذه، موضحا أن ابنه حصل بالفعل على تحويلة طبية للعلاج، إلا أن الإجراءات ما تزال متعثرة بينما تتدهور حالته الصحية بصورة خطيرة.
وأضاف والد الطفل: “حسن يجرى الفحوص الطبية بشكل مستمر في مستشفى ناصر، والأطباء أكدوا لنا أن حالته معقدة للغاية، والعملية التي يحتاجها لا يمكن إجراؤها داخل غزة، بل تحتاج إلى مراكز طبية متقدمة في أوروبا، وتحديدا في ألمانيا”.
ويتابع رفيق المصري حديثه: “حتى الآن لا أحد يستجيب لنا، وكل يوم يمر يزيد من خطورة وضعه الصحي، ونحن نخشى أن نفقده في أي لحظة”، مشيرا إلى أن ابنه لم يعد قادرا على ممارسة أبسط تفاصيل حياته اليومية بسبب حالته الصحية الحرجة.
ويوضح أن حسن لم يعد يستطيع بذل أي مجهود مهما كان بسيطا، إذ يعاني من إرهاق شديد وضيق حاد في التنفس بمجرد الحركة أو المشي، مضيفا أن طفولته تحولت إلى معاناة دائمة بين الألم والخوف وانتظار فرصة للعلاج قد تنقذ حياته.

