- اعلان -
الرئيسية الاخبار العاجلة العليمي لـ«غروندبرغ»: السلام يبدأ من معالجة جذور المشكلة الحوثية

العليمي لـ«غروندبرغ»: السلام يبدأ من معالجة جذور المشكلة الحوثية

0

في وقت تتزايد فيه التحديات الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها اليمنيون، شدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، على أن تحقيق السلام العادل والمستدام في بلاده لن يكون ممكناً، ما لم تُعالج جذور الأزمة المتمثلة في المشروع الحوثي المدعوم من إيران.

وأكد العليمي أن المعضلة ليست في التفاصيل الفنية أو الترتيبات المؤقتة، بل في فكر الجماعة الانقلابي وسلوكها العنصري الذي يقوّض أي مسعى جاد للسلام.

تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني جاءت خلال لقائه في الرياض المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بحضور عضو المجلس سلطان العرادة.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن اللقاء ناقش مستجدات الجهود الأممية والإقليمية والدولية لإحياء مسار السلام، في وقت يتزامن فيه ذلك مع مرور 4 سنوات على تعيين غروندبرغ مبعوثاً خاصاً إلى اليمن.

وقبل لقائه الرئيس العليمي، كان المبعوث الأممي قد عقد اجتماعاً مع السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، الذي أكد في تغريدة على حسابه، في منصة «إكس»، أن بلاده ماضية في دعم جهود الأمم المتحدة الهادفة إلى تعزيز التهدئة والتوصل إلى حل سياسي شامل يحقق السلام والأمن والاستقرار والتنمية في اليمن، كما أشار السفير السعودي إلى أن النقاشات شملت تطورات الأوضاع في اليمن والبحر الأحمر.

في لقائه مع غروندبرغ، جدّد العليمي دعم المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية لجهود المبعوث الأممي، مؤكداً أن مجلس القيادة تعامل بإيجابية مع مختلف المبادرات الأممية والإقليمية والدولية على مدار السنوات الماضية، بهدف التخفيف من معاناة الشعب اليمني.

لكنه، في المقابل، أوضح أن الواقع أثبت، بما لا يدع مجالاً للشك، أن الحوثيين يتخذون من مبادرات السلام وسيلة للمراوغة وكسب الوقت، لا باعتبارها خياراً استراتيجياً لمصلحة اليمنيين.

وقال العليمي إن «السلام الحقيقي يبدأ من معالجة جذر المشكلة، ودفع الميليشيات للتخلي عن فكرتها السلالية، وتفكيك بنيتها العنصرية والعسكرية»، مشدداً على أن مسؤولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ينبغي ألا تقتصر على إدارة الأزمة، بل يجب أن تشمل خلق الظروف الموضوعية لتحقيق سلام دائم، ومنع الميليشيات من إعادة إنتاج استبدادها، تحت أي غطاء.

تصفح أيضًا: هل كان إينيغو مارتينيز الصفقة الأخيرة للنصر؟

العليمي أكد للمبعوث الأممي أنه لا سلام مع الحوثيين دون التخلي عن مشروعهم السلالي (إعلام حكومي)

وأشاد العليمي بوحدة المجتمع الدولي إزاء الملف اليمني، وتطابق مواقف القوى الكبرى في مجلس الأمن مع الموقف اليمني حيال قضايا أساسية، في مقدمها دعم آلية التفتيش الأممية، وإضافة خبير عسكري إلى لجنة العقوبات.

كما حذّر من خطورة خروقات الحوثيين لقرار حظر السلاح، داعياً المبعوث الأممي إلى تسمية الطرف المعرقل للسلام بشكل واضح وصريح، وحشد الدعم الدولي لتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأشار العليمي إلى أن التحسُّن الملحوظ في سعر العملة الوطنية خلال الأسابيع الأخيرة يفتح نافذة أمل جديدة، لكنه يحتاج إلى دعم أكبر من المجتمع الدولي لتأمين التعافي الاقتصادي، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، باعتبار ذلك مدخلاً ضرورياً لتثبيت الاستقرار.

من جهته، أكد المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، أن معاناة اليمنيين المتفاقمة تتطلب معالجة عاجلة، مشيداً بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي في عدن للحفاظ على استقرار العملة.

كما شدّد غروندبرغ على التزام الأمم المتحدة بدعم اتفاق سياسي يمهّد الطريق لسلام شامل، مجدداً قلقه من استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية من قبل الحوثيين، معتبراً أن هذه التصرفات تقوّض الثقة وتعيق أي تقدم في العملية السياسية.

وأشار المبعوث إلى لقائه سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لدى اليمن، مؤكداً على أهمية النهج الدولي الموحَّد لتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية متوازنة.

تأتي تحركات غروندبرغ في وقت يواصل فيه الحوثيون سلوكهم التعسفي القائم على الاختطاف والابتزاز العسكري والاقتصادي بالتوازي مع تصعيدهم الإقليمي والبحري، وسط اعتقاد لدى الشارع السياسي اليمني بأن الجماعة لن تجنح نحو السلام إلا بالقوة.

وفي أحدث إحاطاته أمام مجلس الأمن، انتقد المبعوث الأممي إعلان الحوثيين توسيع نطاق السفن المستهدَفة، ودعا إلى «خفض التصعيد وتجديد التركيز على الدبلوماسية»، كما أعرب عن قلقه البالغ إزاء استمرار احتجاز 23 موظفاً تابعين للأمم المتحدة، إلى جانب آخرين من المنظمات الإنسانية والدبلوماسية، واصفاً الوضع بأنه «غير مقبول»، ومؤكداً أنه «يجب الإفراج عنهم جميعاً فوراً ودون قيد أو شرط».

Exit mobile version