في إطار سعيها المتواصل لتعزيز معايير السلامة والصحة المهنية في مختلف القطاعات الإنتاجية، وجهت وزارة العمل الأردنية، ممثلة بمديرية السلامة والصحة المهنية، دعوة هامة وملحة لكافة أصحاب العمل والمؤسسات، بضرورة الالتزام الصارم بتدريب العمال على طبيعة الأخطار المحتملة في مواقع العمل.
وأكدت الوزارة أن عملية التدريب ليست مجرد إجراء روتيني أو متطلب شكلي، بل هي “خط الدفاع الأول” لحماية العنصر البشري، الذي يعد الرأسمال الأغلى في المنظومة الوطنية. فمعرفة العامل بطبيعة المخاطر المحيطة به، سواء كانت مخاطر فيزيائية، أو كيميائية، أو ميكانيكية، تعد الخطوة الأساسية لتجنب الإصابات قبل وقوعها.
وشددت على أن تدريب العامل على طرق الوقاية الصحيحة، وكيفية التعامل مع الآلات، وآليات الاستجابة لحالات الطوارئ، يسهم بشكل مباشر في خفض معدلات حوادث العمل التي قد تؤدي إلى إصابات جسيمة أو حتى وفيات لا قدر الله.
وأشارت “مديرية السلامة والصحة المهنية” إلى أن الاستثمار في التدريب الوقائي يعود بالنفع على طرفي الإنتاج؛ فهو يحمي العامل من جهة، ويضمن لصاحب العمل استمرارية الإنتاج دون تعطل أو خسائر مادية وقانونية من جهة أخرى.
كما نوهت الوزارة إلى أن التدريب يجب أن يشمل التعريف بأهمية ارتداء معدات الوقاية الشخصية “PPE”، والالتزام باللوحات الإرشادية، واتباع خطط الإخلاء، مما يرسخ “ثقافة السلامة” داخل المؤسسة، بحيث يصبح كل عامل رقيبا على سلامته وسلامة زملائه.
و ذكرت وزارة العمل بأن قانون العمل الأردني والأنظمة الصادرة بمقتضاه تلزم أصحاب العمل بتوفير بيئة عمل آمنة وخالية من المخاطر. مؤكدة أن فرق التفتيش التابعة لها ستواصل جولاتها للتأكد من تطبيق هذه المعايير، لأن سلامة العامل هي أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
