علّق القضاء الإيراني، الثلاثاء، عمل الهيئة الرئاسية المكلفة بإعادة خدمة الإنترنت، في خطوة جاءت بينما أعلن نائب الرئيس محمد رضا عارف أن الحكومة اتخذت «الخطوة الأولى» لإعادة الخدمة، بعد انقطاع شبه كامل منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير (شباط).
وقال عارف، في منشور على منصة «إكس»، إن «الخطوة الأولى نحو الوصول الحر والمنظم إلى الفضاء الإلكتروني اتُّخذت»، مضيفاً أن مطالب الإيرانيين «ستلبى».
وأعلنت منظمة «نت بلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الأمن السيبراني أن القياسات الحية أظهرت عودة جزئية للاتصال بالإنترنت في إيران في اليوم الـ88 من الانقطاع، بعد 2093 ساعة من العزلة شبه الكاملة عن الشبكات الدولية، واصفة ذلك بأنه أطول قطع وطني للإنترنت في التاريخ الحديث. وأضافت أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه العودة ستستمر.
وقالت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، إن القرار جاء بعد «تقديم شكاوى»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويستهدف القرار «المقر الخاص لتنظيم وحوكمة الفضاء الإلكتروني الوطني»، وهي هيئة أنشأها الرئيس مسعود بزشكيان في 12 مايو (أيار)، رغم وجود لجنة عليا متنفذة تشرف على سياسات الإنترنت في إيران، ويختار المرشد الإيراني جميع أعضائها.
قد يهمك أيضًا: وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز
ووفقاً للمتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، باشرت هذه الهيئة، الاثنين، العمل على «إعادة خدمة الإنترنت» في إيران، بعدما أفادت وسائل إعلام محلية بصدور قرار بهذا الشأن عن بزشكيان.
وكان الوصول إلى الإنترنت الدولي في إيران قد توقف خلال الاحتجاجات الواسعة التي بلغت ذروتها في أوائل يناير (كانون الثاني)، ثم عُلّق مجدداً في 28 فبراير، مع بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على البلاد.
ومنذ ذلك الحين، اقتصر وصول السكان على الشبكة الداخلية المحلية، التي تتيح الاتصال بالمواقع الوطنية والخدمات المصرفية والتطبيقات المعتمدة من الدولة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أنشأت إيران نظام وصول مشروطاً إلى الإنترنت يعرف باسم «برو إنترنت»، يمنح، وفق وسائل إعلام إيرانية، اتصالاً أوسع لبعض المهنيين والشركات مقابل رسوم أعلى.
ويتعرض بزشكيان لضغوط وانتقادات داخلية، بعدما كانت حرية الوصول إلى الإنترنت من أبرز شعاراته في مواجهة خصومه المحافظين خلال الانتخابات الرئاسية.
وتداول إيرانيون، خلال الأيام الأخيرة، مقطعاً مصوراً لحليفه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف في أثناء الحملة الانتخابية، يقول فيه إن «بزشكيان ليس شخصاً يحجب الإنترنت عنكم كي يبيع لكم برنامجاً لتجاوز الحجب».

